115 - وحدثنا ، قال: حدثنا بكر بن سهل ، قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف ، عن مالك نافع ، عن ، ابن عمر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم" وإنما أمر من قطع فلما كان رسول الله صلى الله عليه [ ص: 565 ] وسلم قد أمر بالتمتع والقران جاز هذا.
ومن الدليل على أمره بذلك:
116 - أن حدثنا قال: أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي حماد ، عن ، عن أبيه، هشام بن عروة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة، فقال: "من شاء منكم أن يهل بحجة فليهل، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل بعمرة". عائشة، عن
قال هذا احتجاج لمن رأى إفراد الحج، وسنذكر غيره، فأما التمتع بالعمرة إلى الحج فهذا موضع ذكره. أبو جعفر:
[ ص: 566 ] 117 - قال قرئ على أبو جعفر: أحمد بن محمد بن الحجاج ، عن ، عن يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال: حدثني الليث بن سعد عقيل ، عن ، قال: أخبرني الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، قال: عبد الله بن عمر ذي الحليفة وبدأ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج، وساق الحديث. تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق الهدي من
118 - قال وأخبرني الزهري: عروة ، عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمتعه بالعمرة إلى الحج مثل الذي أخبرني عائشة، سالم عن ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. عبد الله بن عمر
قال فإن قال قائل: هذا متناقض رويتم عن أبو جعفر: القاسم ، عن [ ص: 567 ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج، ورويتم هاهنا عن عائشة ، عن الزهري عروة ، عن التمتع، قيل له: الحديثان متفقان وذلك بين ألا ترى أن في هذا الحديث نصا، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج أفلا ترى الحج مفردا من العمرة فهذا بين جدا. عائشة
119 - قال ، حدثنا أبو جعفر: ، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب ، عن محمد بن المثنى عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن ، عن قيس بن مسلم ، طارق بن شهاب أبي موسى ، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء فقال: "بم أهللت؟" فقلت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هل سقت من هدي؟" قلت: لا قال: "فطف بالبيت وبالصفا والمروة وحل" فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي فلم أزل أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر فإني لقائم بالموسم إذ أتاني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك، فقلت: يا أيها الناس من أفتيناه بشيء فليتئد فإن أمير المؤمنين قادم فأتموا به فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين ما أحدثت في النسك؟ قال: أن نأخذ بكتاب الله جل وعز فقد قال الله جل ثناؤه وأتموا الحج والعمرة لله [ ص: 568 ] وأن نأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لم يحل حتى نحر الهدي ". عن
قال قوله: فليتئد معناه فليتثبث، مشتق من التؤدة، وقوله: لم يحل أي: لم يحل من إحرامه، أي: لم يستحل لبس الثياب والطيب وما أشبههما وفي هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبو جعفر: أبي موسى بالتمتع
وفيه أن أبا موسى توقف عن الفتيا بالتمتع وقد أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن وافى عمر فلما وافى عمر منع من التمتع فلم يراده أبو موسى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز غيره فدل هذا على أن إمام المسلمين إذا اختار قولا يجوز ويجوز غيره وجب أن لا يخالف عليه ونظير هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ ص: 569 ] .
120 - "أنزل القرآن على سبعة أحرف".
فرأى عثمان رضي الله عنه أن يزيل منها ستة وأن يجمع الناس على حرف واحد فلم يخالفه أكثر الصحابة حتى قال علي رضي الله عنه.
[ ص: 570 ] 121 - "لو كنت موضعه لفعلت كما فعل".
وفي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي موسى: بالبيت وبين الصفا والمروة وحل" ولم يقل له: احلق ولا قصر فدل على أن الحلق والتقصير غير واجبين وفيه أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم فدل هذا على أن هذا جائز لمن فعله، وقال بعض أهل العلم: هذا يدل على أنه جائز أن يلبي الرجل ولا يريد حجا ولا عمرة ثم يوجب بعد ذلك ما شاء واستدل قائل هذا على "طف أن النبي صلى الله عليه وسلم لبى مرة بالإفراد ومرة بالتمتع ومرة بالقران حتى نزل عليه القضاء فقرن.
[ ص: 571 ]