فأما العلة التي رويت عن في المختلعة فإنه روي عنه أنه قال: 246 - وقع الخلع بين طلاقين، قال جل وعز: ابن عباس الطلاق مرتان ثم ذكر المختلعة فقال جل وعز: فإن طلقها .
.
قال الذي عليه أهل العلم أن قوله جل وعز أبو جعفر: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان كلام قائم بنفسه ثم قال جل وعز ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا فكان هذا حكما مستأنفا ثم قال جل وعز: فإن طلقها فرجع إلى الأول ولو كان على ما روي عن لم تكن المختلعة إلا من طلقت تطليقتين فهذا ما لا يقول به أحد [ ص: 61 ] ومثل هذا في التقديم والتأخير ابن عباس وامسحوا برءوسكم وأرجلكم .
قال وهذا بين في النحو وفي الآية من اللغة وقد ذكره أبو جعفر: رحمه الله نصا فقال مالك المختلعة التي اختلعت من كل مالها والمفتدية التي افتدت ببعض مالها فقالت: قد أبرأتك فبارئني قال: وكل هذا سواء وهذا صحيح في اللغة وقد يدخل بعضه في بعض فيقال مختلعة وإن دفعت بعض مالها فيكون تقديره أنها اختلعت نفسها من زوجها وكذا المفتدية وإن افتدت بكل مالها
والمبارئة التي بارأت زوجها من قبل أن يدخل بها،