الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب ما يصحف من خبيب بحبيب أما حبيب -الحاء مفتوحة غير معجمة- ، فلا حاجة إلى ذكر من يسمى به ، وإنما نذكر ما يشكل .  

فأما خبيب - الخاء معجمة مضمومة - ، فمنهم:

خبيب بن عدي الذي أسر يوم الأحزاب ، وقتل وصلب بمكة ، وكان الذي أسره زهير بن الأغر الهذلي ؛ فباعه من بني نوفل [ ص: 439 ] بن عبد مناف ؛ ليقتلوه بطعيمة بن عدي ، وكان قتله يوم بدر فقتلوه ، ثم صلبوه فقال حسان:


قتلتم خبيبا لم تخنه أمانة وليت خبيبا كان كان بالقوم عالما     شراه زهير بن الأغر ، ومالك
وكانا قديما يركبان المحارما

وخبيب بن إساف خزرجي أنصاري . يقال: إنه قتل [ ص: 440 ] أمية بن خلف الجمحي اختلفا ضربتين . ومن ولده:

خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن إساف بن عدي ، ويقال: إنه سمي خبيبا بجده خبيب بن إساف ، روى عن عمته أنيسة بنت خبيب بن إساف [بن عدي من بني جشم بن الخزرج . قال الواقدي ، خبيب بن إساف ] بن [ ص: 441 ] عبد الرحمن الذي ، روى عنه شعبة ، وليس هذا [من ] خبيب - الذي قتلته قريش بمكة في شيء ، هذا مات بعد النبي صلى الله عليه وسلم في أيام عمر رضي الله عنه .

وخبيب بن خناشة - وفي اسمه خلاف ، ورويته بالخاء المعجمة مضمومة ، وبالشين المنقوطة - صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما دفن .

وأبو خبيب يزيد بن الحباب الأنصاري ، شهد بدرا وقتل باليمامة .

وعبد الله بن خبيب ، يذكر في العبادلة من الصحابة ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وابنه:

[ ص: 442 ] معاذ بن عبد الله بن خبيب ، روى عن [أبيه وأخوه: مسلمة بن عبد الله بن خبيب ، روى عن ] جندب بن مكيث الجهني من الصحابة .

وأبو خبيب يزيد بن عبد الله الأنصاري .

وأبو خبيب عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما ، كني بابنه خبيب ، وكان يكنى قبل ذلك أبا بكر ، وابنه:

[ ص: 443 ] خبيب بن عبد الله بن الزبير أكبر ولده ، ولد بإفريقية ، وكان خبيب يحدث أحاديث من أحاديث الفتن ، فكتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز :- وهو على المدينة أمير- أن خذ خبيبا واضربه واصبب على رأسه جرة من ماء ، وذلك في الشتاء ، فمات من ذلك ، فلما ولي عمر الخلافة ، بعث بمال فقسمه فيهم ، قال: وكنا نرى أن ذلك دية خبيب . وفي آل الزبير خبيب آخر ، وهو:

خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، وابنه .

الزبير بن خبيب ، روى عن أبيه عن عاصم بن عبيد [ ص: 444 ] الله وهشام بن عروة ، روى عنه يعقوب بن حميد ، وعتيق بن يعقوب .

وخبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب ، كوفي من ولد محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان [روى عن أبيه عن جده سمرة ] ، روى عنه مروان بن جعفر بن سمرة .

وأما ما يشكل من حبيب - الحاء مضمومة غير معجمة ، والياء مكسورة مشددة- فإني سألت أبا الحسين محمد بن القاسم النسابة عن ذلك ، فقال: حبيب - مشدد - اثنان لا ثالث لهما:

[ ص: 445 ] حبيب في ثقيف بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف .

وفي يشكر: حبيب بن كعب بن يشكر بن وائل ، والباقون (حبيب ) و(حبيب ) مصغر غير مشدد إلا: حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب: مشدد .

وفي النمر بن قاسط: حبيب مشدد .

وفي قريش: حبيب - مشدد - ابن جذيمة بن مالك بن [ ص: 446 ] حسل . قال . والأصل حبيب ، فثقله حسان .

وفي رواة الحديث:

حبيب بن حبيب ، أخو حمزة الزيات ، روى عن أبي إسحاق ، وعاصم وغيره .

[ ص: 447 ] .

وحبيب بن حجر ، روى عن ثابت البناني .

التالي السابق


الخدمات العلمية