35 - أسلم الحبشي الأسود .
كان مملوكا لعامر اليهودي يرعى غنما له .
قال وكان من حديثه فيما بلغني أنه ابن إسحاق : خيبر ومعه غنم له ، وكان فيها أجيرا لليهودي ، فقال : يا رسول الله ، اعرض علي الإسلام . فعرضه عليه ، فأسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحقر أحدا يدعوه إلى الإسلام ويعرضه عليه ، فلما أسلم قال : يا رسول الله ، إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم ، وهي أمانة عندي فكيف أصنع بها؟ قال : اضرب في وجهها ، وقال فسترجع إلى ربها فقام الأسود فأخذ حفنة من حصى ، فرمى بها في وجهها ، وقال لها : ارجعي إلى صاحبك ، فو الله لا أصحبك بعدها أبدا . فخرجت مجتمعة كأن سائقا يسوقها ، حتى دخلت الحصن . ثم تقدم إلى ذلك الحصن فقاتل مع المسلمين ، فأصابه حجر فقتله ، وما صلى لله تعالى صلاة قط . فأتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سجي بشملة كانت عليه ، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ، ثم أعرض عنه ، [ ص: 86 ] فقالوا : يا رسول الله ، لم أعرضت عنه؟ فقال : إن معه الآن زوجته من الحور العين . أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو محاصر بعض حصون قال رضي الله عنه : إنما رد الغنم - والله أعلم - إلى حصن مصالح ، أو قبل أن تحل الغنائم . أبو عمر