548 - حنظلة بن الربيع، يقال ابن ربيعة، والأكثر ابن الربيع بن صيفي الكاتب الأسيدي التميمي، يكنى أبا ربعي، من بني أسيد بن عمرو بن تميم، من بطن يقال لهم بنو شريف، وبنو أسيد بن عمرو بن تميم من أشراف بني تميم. وهو أسيد بكسر الياء وتشديدها، قال نافع بن الأسود التميمي يفخر بقومه:
قومي أسيد إن سألت ومنصبي فلقد علمت معادن الأحساب
وهو ابن أخي أكثم بن صيفي حكيم العرب.
وأدرك أكثم بن صيفي مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن مائة وتسعين سنة، وكان يوصي قومه بإتيان النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلم، وكان قد كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاوبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسر بجوابه، وجمع إليه قومه، فندبهم إلى إتيان النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به، وخبره في ذلك عجيب، فاعترضه مالك بن نويرة اليربوعي، وفرق جمع القوم، فبعث أكثم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ابنه مع من أطاعه من قومه، فاختلفوا في الطريق، فلم يصلوا، وحنظلة أحد الذين كتبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعرف بالكاتب.
شهد القادسية، وهو ممن تخلف عن في قتال أهل علي البصرة يوم الجمل.
جل حديثه عند أهل الكوفة . ولما توفي رحمه الله جزعت عليه امرأته فنهتها جاراتها وقلن: إن هذا يحبط أجرك، فقالت:
[ ص: 380 ]
تعجبت دعد لمحزونة تبكي على ذي شيبة شاحب
إن تسأليني اليوم ما شفني أخبرك قولا ليس بالكاذب
إن سواد العين أودى به حزن على حنظلة الكاتب
مات في إمارة حنظلة الكاتب ولا عقب له. معاوية بن أبي سفيان