مسألة: لا يكره وقال الشافعي: يكره ، واحتج [ ص: 58 ] أصحابه بحديثين: أحدهما عن الوضوء بالماء المشمس ، والثاني عن أنس ، فأما حديث عائشة ، فله أربع طرق [ ص: 59 ] . عائشة
الطريق الأول:
39 - أخبرنا به محمد بن عبيد الله بن نصر ، قال أنبأنا عبد الله بن علي بن زكريا ، أنبأنا علي بن محمد بن بشران ، حدثنا ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر خالد بن إسماعيل ، عن ، عن أبيه ، عن هشام بن عروة قالت: عائشة أسخنت ماء في الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تفعلي يا حميراء ، فإنه يورث البرص .
الطريق الثاني:
40 - أنبأنا المبارك بن أحمد الأنصاري ، حدثنا ثابت بن بندار ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد القاضي ، قال حدثنا ، حدثنا الدارقطني محمد بن الفتح القلانسي ، حدثنا ، حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح ، عن الهيثم بن عدي عن أبيه ، عن هشام بن عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو الحديث الذي قبله. عائشة
الطريق الثالث:
41 - أخبرنا ، أنبأنا ابن عبد الخالق ، أنبأنا أبو طاهر بن يوسف ، حدثنا أبو بكر بن بشران ، حدثنا الدارقطني محمد بن الفتح القلانسي ، حدثنا محمد بن الحسين بن سعيد البزار ، حدثنا عمرو بن محمد الأعشم ، حدثنا فليح ، عن ، عن الزهري عروة عن قالت: عائشة [ ص: 60 ] . نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ بالماء المشمس ، أو يغتسل به ، وقال إنه يورث البرص
الطريق الرابع :
42 - أنبأنا محمد بن أبي طاهر ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، عن ، عن الدارقطني أبي حاتم بن حبان الحافظ ، حدثنا عمر بن سنان ، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ ، حدثنا نوح بن الهيثم ، حدثنا ، عن وهب بن وهب عن أبيه ، عن هشام بن عروة قالت: عائشة ، وأما حديث أسخنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ماء في الشمس فقال: لا تعودي يا حميراء ، فإنه يورث البرص أنس.
43 - فأنبأنا ، أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ ، أنبأنا محمد بن المظفر أبو الحسن العتيقي ، حدثنا يوسف بن الدخيل ، حدثنا العقيلي ، حدثنا صالح بن شعيب ، قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة ، حدثنا علي بن هاشم الكوفي ، حدثنا سوادة ، عن أنس أنه . هذان حديثان ليس فيهما ما يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تغتسلوا بالماء الذي يسخن في الشمس ، فإنه يعدي من البرص
[ ص: 61 ] أما حديث ففي طريقه الأول عائشة خالد بن إسماعيل ، قال ابن عدي الحافظ كان يضع الحديث على ثقات المسلمين ، وقال أبو حاتم بن حبان الحافظ لا يحتج به بحال ، وقال : متروك ، وفي طريقه الثاني الدارقطني ، قال الهيثم بن عدي كان يكذب ، وقال يحيى بن معين ، النسائي والرازي: متروك الحديث ، وقال السعدي : ساقط ، قد كشف قناعه.
وأما الطريق الثالث ففيه عمرو بن الأعشم ، قال لم يروه عن فليح غيره ، وهو منكر الحديث ، وقال الدارقطني: : يروي عن الثقات المناكير ، ويضع أسامي للمحدثين لا يجوز الاحتجاج به بحال. ابن حبان
وفي الطريق الرابع ، وكان من رؤساء الكذابين. قال وهب بن وهب ، أبو بكر بن عياش وابن المديني ، : كان كذابا ، وقال وأبو حاتم الرازي : كان كذابا يضع الحديث ، وقال أحمد بن حنبل كان كذابا خبيثا ، كان عامة الليل يضع الحديث ، وقال يحيى بن معين: ذاك دجال. وقال عثمان بن أبي شيبة: السعدي: كان يكذب ويخبر ، وقال كان يكذب ويحدث بما ليس له أصل ، وقال عمرو بن علي الفلاس: : كذاب متروك ، وأما حديث الدارقطني أنس ففيه سوادة ، وهو مجهول ، وفيه ، قال علي بن هاشم : كان يروي المناكير عن المشاهير. ابن حبان