لنا ما: [ ص: 417 ] .
570 - أخبرنا به عبد الأول ، أنبأنا ، قال: أنبأنا الداودي ابن أعين ، قال: حدثنا ، قال: حدثنا الفربري حدثني البخاري إسحاق ، قال: حدثنا ابن شميل ، قال: أنبأنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي فصلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ووضع خده الأيمن [ ص: 418 ] على ظهر كفه اليسرى وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا: قصرت الصلاة وفي القوم أبي هريرة أبو بكر ، وعمر وهابا أن يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال له: ذو اليدين فقال: يا رسول الله نسيت أم قصرت الصلاة فقال: لم أنس ولم [ ص: 419 ] أقصر فقال: كما يقول ذو اليدين فقالوا: نعم فتقدم فصلى ما تركه ثم سلم ثم كبر [ ص: 420 ] وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر فربما سألوه ثم سلم فيقول نبئت أن ، قال: ثم سلم" عمران بن حصين أخرجاه في الصحيحين. عن
571 - أخبرنا ، أنبأنا ابن عبد الواحد ، أنبأنا الحسن بن علي ، حدثنا أحمد بن جعفر ، قال: حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن أحمد إسماعيل ، قال: أنبأنا ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب عمران بن حصين الخرباق وكان في يديه طول فقال: يا رسول الله فخرج إليه فذكر له صنعه فجاء فقال: أصدق هذا فقالوا: نعم فصلى الركعة التي ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم" انفرد بإخراجه "أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل فقام إليه رجل يقال له: . مسلم
ووجه دليلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم معتقدا أن صلاته قد تمت وأنه ليس في الصلاة وكذلك ذو اليدين تكلم معتقدا أنها قد تمت لإمكان النسخ.
اعترض الخصم على حديث بشيئين: . أبي هريرة
أحدهما: الطعن فيه وذلك من وجهين: أحدهما: أن راويه وإنما أسلم في [ ص: 421 ] سنة سبع أبو هريرة وذو اليدين قتل يوم بدر وكيف يحكي حالة ما شاهدها. أبو هريرة
والثاني: أن ألفاظه تختلف وذلك يدل على وهاه فتارة يروى فسلم من ركعتين وتارة من ثلاث.
والثاني: أن هذا كان حين كان الكلام مباحا في الصلاة ولهذا تكلم أبو بكر ، وعمر والناس عامدين.
قلنا: أما الطعن فلا وجه له لاتفاق الأئمة على صحته ، واسم ذي اليدين الخرباق كما ذكرنا في حديث عمران وعاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما المقتول يوم بدر ذو الشمالين واسمه عمير وإنما وقع اعتراضهم على رواية لهذا الحديث فإنه قال: في رواية: فقال الترمذي ذو الشمالين ، فقال وهم أبو داود السجستاني: في هذا الحديث فرواه عن الزهري ذي الشمالين ظنا منه أن ذا الشمالين ، وذا اليدين واحد وأما اختلاف ألفاظه فجوابه من ثلاثة أوجه:
- أحدها: أن لفظ حديث لم يختلف وإنما يروي الثلاث أبي هريرة عمران وهو من أفراد وحديث مسلم أصح. أبي هريرة
- والثاني: أن الشك في العدد لا يضر مع حفظ أصل الحديث ويبوب الكلام ناسيا.
- والثالث: أنه يحتمل أن يكون من الرواة.
وأما تحريم الكلام فقال أبو حاتم بن حبان الحافظ: إنما كان بمكة فلما بلغ المسلمين بالمدينة سكتوا وهو من أهل زيد بن أرقم المدينة يحكي الحال: "كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت" . فقال
وقال أبو سليمان الخطابي: نسخ الكلام بعد الهجرة بمدة يسيرة وعلى القولين قد كان ذاك قبل إسلام بسنين. وأما كلام أبي هريرة أبي بكر ، وعمر والناس فقد ذكر الخطابي فيه وجهين.
-: أحدهما: أن في رواية ، عن حماد بن زيد أيوب أنهم أومؤوا إلى نعم فدل ذلك على أن رواية من روى أنهم قالوا: نعم يجوز كما يقول الرجل قلت: بيدي وبرأسي وكقول الشاعر ...
فقالت له العينان سمعا وطاعة ................
- والثاني: أن يكونوا قالوا بألسنتهم ولا يضر ذلك لأنه لم ينسخ من الكلام ما كان جوابا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم .
ومن أفراد من حديث البخاري أبي سعيد بن المعلى ، قال: "كنت أصلي في المسجد [ ص: 422 ] فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه ثم أتيته فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي فقال: ألم يقل الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم وإذا ثبت أن جواب الرسول واجب لم تبطل.
احتجوا بحديثين: الحديث الأول:
572 - أخبرنا ، قال: أنبأنا ابن الحصين ، أنبأنا ابن المذهب ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر ، قال: حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن أحمد إسماعيل بن إبراهيم ، قال: حدثني ، قال: حدثني الحجاج بن أبي عثمان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة عطاء بن يسار معاوية بن الحكم ، قال: "بينا نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخادهم فلما رأيتهم يصمتوني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه والله ما نهرني ولا شتمني ولا ضربني قال: إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس هذا إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" انفرد بإخراجه عن . مسلم
وجوابه: أنه حجة عليهم من جهة أنه لم يأمره بالإعادة وإنما علمه أحكام الصلاة ولا فرق بالإيماء وبين من تكلم جاهلا لحظر الكلام ومن تكلم ناسيا وإنما قال له: لا يصلح لأنه محظور في الصلاة.
الحديث الثاني:
573 - حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وقد ذكرناه بإسناده والكلام عليه في مسألة القهقهة. "الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء"