الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: فإن صلى بهم جالسا من أول الصلاة  فمذهب أحمد أنهم يصلون خلفه جلوسا خلافا لأكثر الفقهاء ويستدل أحمد بثلاثة أحاديث.

                                                              الحديث الأول:

                                                              742 - أخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأنا ابن المذهب ، قال: أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا عبد الرزاق ، قال: حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، قال "سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرس فجحش شقه الأيمن فدخلوا عليه فصلى بهم قاعدا وأشار إليهم أن اقعدوا فلما سلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون" [ ص: 483 ] .

                                                              الحديث الثاني:

                                                              743 - وبه قال أحمد: وحدثنا يحيى ، قال: حدثنا هشام ، قال: أخبرني أبي عن عائشة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه الناس في مرضه يعودونه فصلى بهم جالسا فجعلوا يصلون قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما فرغ قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا" .

                                                              الحديث الثالث:

                                                              744 - قال أحمد: وحدثنا وكيع ، قال: حدثنا الأعمش عن أبي سمين ، عن جابر بن عبد الله ، قال "صرع النبي صلى الله عليه وسلم من فرس على جذع نخلة فانفلت قدمه فدخلنا عليه نعوده فوجدناه يصلي فصلينا بصلاته ونحن قيام فلما صلى قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى جالسا فلا تقوموا وهو جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائها" انفرد بإخراجه مسلم واللذان قبله في الصحيحين وقد حكى البخاري ، عن الحميدي أنه قال: هذا كان في مرضه القديم ثم صلى بعد جالسا والناس خلفه قيام لم يأمرهم بالقعود وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا عندي هو الصحيح.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية