مسألة: فمذهب فإن صلى بهم جالسا من أول الصلاة أحمد أنهم يصلون خلفه جلوسا خلافا لأكثر الفقهاء ويستدل أحمد بثلاثة أحاديث.
الحديث الأول:
742 - أخبرنا ، قال: أنبأنا ابن الحصين ، قال: أنبأنا ابن المذهب ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري أنس ، قال [ ص: 483 ] . "سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرس فجحش شقه الأيمن فدخلوا عليه فصلى بهم قاعدا وأشار إليهم أن اقعدوا فلما سلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون"
الحديث الثاني:
743 - وبه قال أحمد: وحدثنا يحيى ، قال: حدثنا هشام ، قال: أخبرني أبي عن عائشة . "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه الناس في مرضه يعودونه فصلى بهم جالسا فجعلوا يصلون قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما فرغ قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا"
الحديث الثالث:
744 - قال أحمد: وحدثنا ، قال: حدثنا وكيع عن الأعمش أبي سمين ، عن ، قال جابر بن عبد الله أهل فارس بعظمائها" انفرد بإخراجه "صرع النبي صلى الله عليه وسلم من فرس على جذع نخلة فانفلت قدمه فدخلنا عليه نعوده فوجدناه يصلي فصلينا بصلاته ونحن قيام فلما صلى قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى جالسا فلا تقوموا وهو جالس كما يفعل واللذان قبله في الصحيحين وقد حكى مسلم ، عن البخاري الحميدي أنه قال: هذا كان في مرضه القديم ثم صلى بعد جالسا والناس خلفه قيام لم يأمرهم بالقعود وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا عندي هو الصحيح.