الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة لا تجب الكفارة بالأكل  

                                                              وقال أبو حنيفة ، ومالك : تجب بالعمد . احتجوا بأربعة أحاديث أحدها حديث أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة . وقد سبق بإسناده . الحديث الثاني أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا الدارقطني ، قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن عمر ، حدثنا أبو بكر بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أفطرت يوما من رمضان متعمدا ، قال : أعتق رقبة ، أو صم شهرين متتابعين ، أو أطعم ستين مسكينا .

                                                              الحديث الثالث :

                                                              1082 - وبالإسناد حدثنا الدارقطني ، قال : حدثنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي أفطر يوما من رمضان بكفارة الظهار .

                                                              الحديث الرابع :

                                                              1083 - قال الدارقطني وحدثنا علي بن عبد الله بن مبشر ، حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة أن رجلا أكل في رمضان ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين ، أو يطعم ستين مسكينا ، والجواب أما الحديث الأول فهو حديث الأعرابي الذي وقع على أهله ، وإنما عبر بعض الرواة عن الجماع بالفطر ، والحديث مبين في المسانيد ، قال الدارقطني روى مالك ، ويحيى بن سعيد ، وابن جريج ، وعبد الله بن أبي بكر ، وأبو أويس ، وفليح بن سليمان ، وعمر بن عثمان المخزومي ، ويزيد بن عياض ، وشبل بن عباد ، والليث بن سعد من رواية [ ص: 87 ] أشهب بن عبد العزيز عنه وابن عيينة من رواية نعيم بن حماد عنه وإبراهيم بن سعد من رواية عمار بن مطر عنه كلهم عن الزهري أن رجلا أفطر ، وخالفهم أكثر منهم عددا منهم عراك بن مالك ، وعبيد الله بن عمر ، وإسماعيل بن أمية ، ومحمد بن أبي عتيق ، وموسى بن عقبة ، ومعمر ، ويونس ، وعقيل ، وعبد الرحمن بن خالد ، والأوزاعي ، وشعيب بن أبي حمزة ، ومنصور بن المعتمر ، وسفيان بن عيينة ، وإبراهيم بن سعد ، والليث بن سعد ، وعبد الله بن عيسى ، ومحمد بن إسحاق ، والنعمان بن راشد ، وحجاج بن أرطأة ، وصالح بن أبي الأخصر ، ومحمد بن أبي حفصة ، وعبد الجبار بن عمر ، وإسحاق بن يحيى ، وهبار بن عقيل ، وثابت بن ثوبان ، وقرة بن عبد الرحمن ، وزمعة بن صالح ، وبحر السقا ، والوليد بن محمد بن شعيب بن خالد ، ونوح بن أبي مريم وغيرهم كلهم روى عن الزهري هذا الحديث بهذا الإسناد ، وأن إفطار ذلك الرجل كان بجماع ، وأما الحديث الذي فيه أنه أمره بكفارة الظهار فيرويه يحيى الحماني ، قال أحمد : كان يكذب جهارا ، ثم لا حجة فيه ؛ لأن جميع الألفاظ حكاية عن رجل أفطر ، ولم يذكر بما أفطر فيحمله على الوطء بدليلنا ، وأما اللفظ الذي فيه أن رجلا أكل فيرويه أبو معشر نجيح ، قال : يحيى بن معين : ليس بشيء .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية