مسائل المسح على الخفين
مسألة: المسح في الحضر والسفر ، وقال مالك: يجوز في السفر ، وله في [ ص: 204 ] الحضر روايتان ، ومنعت الإمامية وأبو بكر بن داود من المسح جملة؛ لنا أحاديث:
231 - أخبرنا محمد بن عبيد الله ، أنبأنا نصر بن الحسن ، قال أنبأنا ، أنبأنا عبد الغافر بن محمد ، قال حدثنا ابن عمرويه ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، قال حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا يحيى بن يحيى ، عن أبو معاوية ، عن الأعمش إبراهيم ، عن همام ، قال : بال جرير ثم [ ص: 205 ] توضأ ، ومسح على خفيه ، فقيل تفعل هذا؟ فقال: نعم ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه ، قال ، قال الأعمش إبراهيم : وكان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة ، أخرجه البخاري في الصحيحين. ومسلم
232 - أخبرنا عبد الأول ، قال أنبأنا ، قال أنبأنا الداودي ابن أعين ، قال حدثنا ، قال حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري يحيى ، قال حدثنا ، عن أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم مسروق ، عن ، قال : المغيرة بن شعبة مغيرة خذ الإداوة فأخذتها فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني فقضى حاجته ، وصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة ، ومسح على خفيه ، ثم صلى أخرجاه في الصحيحين ، وقد روى حديث [ ص: 206 ] المسح كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: يا عمر ، وعلي ، وسعد ، وبلال ، وثوبان ، ، وعبادة بن الصامت وحذيفة ، وأنس ، وسهل بن سعد ، ويعلى بن مرة ، وأسامة بن زيد ، وأسامة بن شريك ، وصفوان بن عسال ، وأبو أمامة ، وجابر ، وعمرو بن أمية في آخرين ، وقال روى المسح سبعون نفسا فعلا منه صلى الله عليه وسلم وقولا. الحسن البصري
وأما الخصم فروى عن علي رضي الله عنه قال: ما أبالي مسحت على الخفين أو على ظهر حمار. أنه قال: سبق كتاب الله المسح ، وما أبالي مسحت على الخفين أو على ظهر نجيبي هذا ، وأنه قال: قد مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين ووالله ما مسح بعد المائدة . ابن عباس وجواب هذا أنه قد صح عن وعن علي رضي الله عنه حديث المسح ، وما ذكروه عنه لا يصح ، وكذلك ما رووا عن ولو صح ابن عباس فجرير أعلم بحال نفسه ، وقد ذكرنا أنه روى المسح وقال: أسلمت بعد المائدة .