الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: إذا عرف اللقطة حولا ملكها إن كانت أثمانا  ، وإن كانت عروضا أو حليا ، أو ضالة لم يملكها ولم ينتفع بها سواء كانت عينا أو قفيزا. وقد قال أبو حنيفة : لا يملك شيء من اللقطات بحال ولا ينتفع بها إذا كان عينا ، فإن كان قفيزا جاز له الانتفاع بها ، وقال مالك والشافعي وداود : يملك جميع اللقطات سواء كان عينا أو قفيزا ويتخرج لنا مثله. لنا حديثان:

                                                              الحديث الأول:

                                                              حديث زيد بن ثابت وقد سبق.

                                                              طريق آخر:

                                                              1637 - وأنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال: أنبأ أحمد بن الحسن الباقلاوي [ ص: 233 ] قال: أنبأ أبو علي بن شاذان ، ثنا دعلج ، ثنا محمد بن علي الصايغ ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، قال: سمعت ربيعة يحدث عن يزيد مولى المنبعث ، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا وجد في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مائة دينار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعرف وكاءها وعفاصها ، ولا يدخل ركب إلا أنشدت بذكرها ، ثم أمسكها حولا ، فإن جاء صاحبها فأدها إليه ، وإلا فاصنع بها ما تصنع بمالك. .

                                                              الحديث الثاني:

                                                              1638 - وأخبرنا ابن الحصين ، قال: ثنا ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، قال: ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا يعلى ، ثنا محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: يا رسول الله ، اللقطة في السبيل العامرة ، قال: عرفها حولا فإن وجد صاحبها فأدها إليه ، وإلا فهي لك احتجوا بما:

                                                              1639 - أخبرنا به هبة الله بن محمد ، قال: أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، قال: حدثني سويد بن غفلة عن أبي بن كعب ، قال: التقطت مائة دينار على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسألته ، فقال: عرفها سنة ، فعرفتها فلم أجد من يعرفها ، فقال: اعرف عددها ووعاءها ووكاءها ، ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك . أخرجاه في الصحيحين ، وفي بعض ألفاظ الصحاح أنه عرفها سنتين أو ثلاثا ، وهذه الروايات لا تخلو إما أن يكون غلط من الراوي يدل على هذا أن شعبة ، قال: سمعت سلمة بن كهيل بعد عشر سنين يقول: عرفها عاما واحدا. والثاني: أن يكون -عليه السلام- علم أنه لم يقع تعريفها كما ينبغي فلم يحتسب له بالتعريف الأول. والثالث: أن يكون قدر له على الورع ، وهو استعمال ما لا يلزم.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية