الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسائل الطلاق

                                                              مسألة: لا يصح الطلاق قبل عقد النكاح  ، وفي العتاق روايتان ، وقال أبو حنيفة : يصح ، وقال مالك : يصح في خصوصهن دون عمومهن. لنا ستة أحاديث:

                                                              الحديث الأول:

                                                              1696 - أخبرنا هبة الله بن محمد ، أنبأ الحسن بن علي التميمي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي قال: ثنا محمد بن جعفر ، ثنا سعيد ، عن مطر ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ليس على رجل طلاق فيما لا يملك ، ولا عتاق فيما لا يملك ، ولا بيع فيما لا يملك .

                                                              الحديث الثاني:

                                                              1697 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأ محمد بن عبد الملك ، ثنا الدارقطني ، ثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات ، ثنا علي بن شعيب ، ثنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن معاذ بن جبل أن [ ص: 290 ] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يجوز طلاق ولا عتاق ولا بيع ولا وفاء نذر فيما لا يملك .

                                                              طريق آخر:

                                                              1698 - وبه قال الدارقطني : وحدثنا محمد بن الحسين الحراني ، ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ، ثنا عبد الرحمن بن سعد أبو أمية ، ثنا إبراهيم أبو إسحاق الضرير ، ثنا يزيد بن عياض ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن معاذ بن جبل ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق إلا بعد نكاح ، وإن سميت المرأة بعينها .

                                                              الحديث الثالث:

                                                              1699 - قال الدارقطني : وثنا جعفر بن محمد بن نصر ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا علي بن قرين ، ثنا بقية بن الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان عن أبي ثعلبة الخشني ، قال: قال لي عم لي: اعمل عملا حتى أزوجك ابنتي ، فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ، ثم بدا لي أن أتزوجها ، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فسألته ، فقال لي: تزوجها فإنه لا طلاق إلا بعد نكاح ، فتزوجتها فولدت لي أسعد وسعيدا .

                                                              الحديث الرابع:

                                                              1700 - قال الدارقطني : وحدثني أحمد بن محمد بن جعفر الخوزي ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا خالد بن يزيد القرني ، ثنا عبد الرحمن بن مسهر ، قال: ثنا أبو خالد الواسطي ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، قال: عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه سئل عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق. قال: طلق ما لا يملك .

                                                              الحديث الخامس:

                                                              1701 - وبه قال الدارقطني : وثنا محمد بن أحمد بن قطن ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عمر بن يونس ، عن سليمان بن أبي سليمان الزهري ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نذر إلا فيما أطيع الله فيه ، ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا عتاق ولا طلاق فيما لا يملك .

                                                              الحديث السادس:

                                                              1702 - قال الدارقطني : وثنا محمد بن مخلد ، قال: حدثني إسماعيل بن الفضل البلخي ، حدثني أحمد بن يعقوب ، قال: ثنا الوليد بن سلمة الأردني ، ثنا يونس ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة قالت: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا سفيان بن حرب على نجران [ ص: 291 ] اليمن ، فكان فيما عهد إليه: أن لا يطلق الرجل ما لا يتزوج ، ولا يعتق ما لا يملك ، وقد روي نحو هذا من حديث علي وجابر ولكنها طرق مجتنبة بمرة ، وإن كان في هذه الطرق ما يصلح اجتنابه إلا أن تلك ثمرة.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية