مسائل القسامة
مسألة: وقال يبدأ في القسامة بأيمان المدعين. : بأيمان المدعى عليهم. أبو حنيفة
[ ص: 322 ]
1798 - أخبرنا محمد بن عبد الله ، أنبأ نصر بن الحسن ، أنبأ ، أنبأ عبد الغافر بن محمد ، ثنا ابن عمرويه ، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا مسلم بن الحجاج قتيبة ، ثنا ليث ، عن يحيى بن سعيد عن بشير بن بشار ، عن ، قال: سهل بن أبي حثمة عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ، فإذا يجد محيصة عبد الله بن سهل قتيلا فدفنه ، ثم أقبل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو وحويصة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل وكان أصغر القوم ، فذهب عبد الرحمن ليسلم قبل صاحبيه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر فصمت وتكلم صاحباه وتكلم معهما ، فذكروا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقتل عبد الله بن سهل ، فقال لهم: أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم أو قاتلكم؟ قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينا ، قالوا: وكيف تقبل أيمان قوم كفار؟ فلما رأى ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعطى عقله . أخرجاه في الصحيحين. خرج
قالوا: فقد روي في الصحيح غير ما قلتم:
1799 - أخبرنا عبد الأول ، قال: أنبأ ابن المظفر ، قال: أنبأ ابن أعين ، قال: أنبأ ، قال: ثنا الفربري ، ثنا البخاري أبو نعيم ، ثنا سعيد بن عبيد عن بشر بن بشار زعم أخبره أن نفرا من قومه انطلقوا إلى سهل بن أبي حثمة خيبر فتفرقوا فيها ووجد واحدا قتيلا ، فانطلقوا فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم: تأتون بالبينة على من قتله. قالوا: ما لنا بينة. قال: فيحلفون ، قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود ، وكره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يبطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة . أخرجاه في الصحيحين أيضا. قلنا: الأكثر على ما ذكرناه ، وما رويتم يرويه أن رجلا من الأنصار يقال له سعيد بن عبيد فروايتنا لكثرة من رواها وكمال لفظها ، فإنه ليس في حديثكم إلا عرض اليمين على المدعى عليهم ، وذلك في حديثنا أيضا ، ولكن بعد عرضها على المدعي فبان أن روايتنا تضمنت زيادة لم يضبطها من لم يروها ، ويدل على ما قلنا قوله -عليه السلام-: ، وسيأتي بإسناده في الأيمان. البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر إلا في القسامة