الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: حد الشرب  ثمانون ، وعنه أربعون.

                                                              1835 - أخبرنا الكروخي ، قال: أنبأ الأزدي والغورجي ، قالا: أنبأ ابن الجراح ، قال: ثنا المحبوبي ، ثنا الترمذي ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أتي برجل قد شرب الخمر ، فضربه بجريدتين نحو الأربعين ، وفعله أبو بكر ، فلما كان عمر استشار الناس ، فقال عبد الرحمن بن عوف : الحدود ثمانون ، فأمر به عمر . هذا حديث صحيح ربما اعترضوا فقالوا: إذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد ضرب نحوا من أربعين فكيف يجوز التجاوز؟ قلنا: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يحد في ذلك حدا ، ولو حده ما تجاوز به الصحابة ، وإنما ضرب تأديبا وعقوبة ، فبلغ الضرب نحو أربعين ، فلما فهمت الصحابة أن المقصود الزجر ألحقوه بأخف الحدود ، وهذا مذهب عمر وعثمان وعبد الرحمن وطلحة والزبير .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية