الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: لا يجب إمرار اليد في غسل الجنابة .  وقال مالك : يجب ، لنا ثلاثة أحاديث:

                                                              الحديث الأول:

                                                              257 - أخبرنا ابن الحصين ، قال أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال حدثني أبي ، حدثنا حجين بن المثنى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سليمان بن صرد ، عن جبير بن مطعم ، قال تذاكرنا غسل الجنابة عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما أنا فآخذ ملء كفي من الماء فأصب على رأسي ، ثم أفيض بعد على سائر جسدي.  أخرجاه في الصحيحين.

                                                              الحديث الثاني:

                                                              258 - وبالإسناد قال أحمد وحدثنا وكيع ، قال حدثنا الأعمش ، عن سالم ، عن كريب ، قال حدثنا ابن عباس عن خالته ميمونة قالت وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا ، [ ص: 225 ] فاغتسل من الجنابة فأكفأ الإناء بشماله على يمينه ، فغسل كفيه ثلاثا ، ثم أفاض على رأسه ثلاثا ، ثم أفاض على سائر جسده بالماء ، ثم تنحى فغسل رجليه . أخرجاه في الصحيحين.

                                                              الحديث الثالث:

                                                              259 - أخبرنا الحسين بن أبي الفرج ، قال أنبأنا أبو طاهر بن يوسف ، أنبأنا محمد بن عبد الملك ، أنبأنا علي بن عمر ، قال حدثنا البغوي ، قال حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال حدثنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت : كنت امرأة أشد ضفر رأسي ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفرغي عليك ، فإذا أنت قد طهرت .  احتجوا بثلاث أحاديث:

                                                              الحديث الأول:

                                                              260 - أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال أخبرنا أحمد بن الحسن الباقلاوي ، قال أنبأنا أبو علي بن شاذان ، أنبأنا دعلج ، حدثنا محمد بن علي بن زيد ، حدثنا سعيد ، أنبأنا منصور بن عبد العزيز بن محمد ، قال أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يغتسل من الجنابة غسل يديه ، ومضمض وتوضأ ، ويدلك بأصابعه شعره ، فإذا خيل إليه أنه قد استبرأ البشرة أفاض على جلده من الماء .

                                                              الحديث الثاني:

                                                              261 - أخبرنا الكروخي ، قال أنبأنا الأزدي ، والغورجي ، قالا أنبأنا الجراحي ، قال حدثنا المحبوبي ، قال حدثنا الترمذي ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا الحارث بن وجيه ، حدثنا مالك بن دينار ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تحت كل شعرة [ ص: 226 ] جنابة ، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة .  تفرد به الحارث بن وجيه ، عن مالك مرفوعا ، وإنما يروى هذا عن أبي هريرة من قوله ، قال يحيى بن معين : الحارث بن وجيه ليس بشيء ، وقال ابن حبان : ينفرد بالمناكير عن المشاهير .

                                                              الحديث الثالث:

                                                              262 - أخبرنا هبة الله بن محمد ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال حدثني أبي ، حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن زاذان ، عن علي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل الله به كذا وكذا من النار ، قال علي : فمن ثم عاديت شعري ، والجواب أن هذه الأحاديث محمولة على من يمنع شعره الماء أن يصل إلى جلده .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية