الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: يحل أكل الضب ، وفي اليربوع روايتان ،  وقال أبو حنيفة : لا يحل. لنا حديثان:

                                                              الحديث الأول:

                                                              1950 - أنبأ هبة الله بن محمد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا عتاب ، ثنا عبد الله -يعني ابن المبارك- ، ثنا يونس ، عن الزهري ، قال: أخبرني أبو أسامة بن سهل بن حنيف أن ابن عباس أخبره ، أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ميمونة ، فوجد عندها ضبا محنوذا ، فقدمت الضب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأهوى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده إلى الضب ، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قدمتن إليه. قلت: هو الضب ، فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده ، فقال خالد : أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا ، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ، قال خالد : فاجتززته فأكلته ، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينظر إلي فلم ينهني . أخرجاه.

                                                              الحديث الثاني:

                                                              1951 - وبالإسناد قال أحمد : وثنا محمد بن جعفر ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سليمان ، عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب ، قال: إن نبي الله لم يحرم الضب ، ولكنه قذره .

                                                              [ ص: 365 ]

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية