الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: إذا قال: هذا الطعام أو هذه الأمة علي حرام كان يمينا.  وقال الشافعي : لا يلزمه في الطعام شيء ، وفي الأمة كفارة بنفس اللفظ. ولنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم مارية وقيل: ليتحلل فنزل قوله تعالى: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم .

                                                              2015 - أخبرنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ أبو الفضل وأبو طاهر ، قالا: أنبأ ابن شاذان ، أنبأ أحمد بن كامل ، حدثني محمد بن سعد ، حدثني أبي ، حدثني عمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قال: كانت حفصة وعائشة متحاببتين ، فذهبت حفصة إلى أبيها تتحدث عنده ، فأرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى جاريته فظلت معه في بيت حفصة ، فرجعت حفصة فوجدتهما في بيتها ، فخرجت الجارية ، ودخلت حفصة فقالت: قد رأيت من كان عندك ، والله لقد سؤتني ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: والله لأرضينك ، وإني مسر إليك سرا فاحفظيه ، قالت: وما هو؟ قال: أشهدك أن سريتي علي حرام رضا لك ، فأنزل الله تعالى: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك .

                                                              [ ص: 380 ]

                                                              2016 - وأخبرنا علي بن عبد الواحد ، أنبأ علي بن عمر القزويني ، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنبأ البغوي ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا حجاج بن محمد ، ثنا ابن جريج ، عن عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يحدث قال: سمعت عائشة تخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلا ، قالت: فتواصيت أنا وحفصة أيتنا ما دخل عليها فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير ، فدخل على إحداهما فقالت له ذلك ، فقال: بل شربت عسلا عند زينب ، ولن أعود له ، فنزل قوله تعالى: لم تحرم ما أحل الله لك . أخرجاه في الصحيحين .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية