الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              من مسائل النذر والأيمان

                                                              مسألة: إذا نذر شيئا على وجه اللجاج والغضب  مثل أن يقول: إن فعلت كذا فما لي صدقة ، أو علي حجة ، أو صوم سنة فهو بالخيار إن شاء وفى بنذره ، وإن شاء كفر كفارة يمين ، وعنه الواجب الكفارة لا غير ، وعن الشافعي كالروايتين ، وقال أبو حنيفة : يلزمه الوفاء به ، وقال مالك : في صدقة المال يلزمه الثلث ، وفي غيره يلزمه الوفاء. لنا أربعة أحاديث:

                                                              الحديث الأول:

                                                              2023 - أخبرنا ابن عبد الواحد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا حسن ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله ، عن عقبة بن عامر ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: كفارة النذر كفارة اليمين . انفرد بإخراجه مسلم .

                                                              الحديث الثاني:

                                                              2024 - وبه قال أحمد : وثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، ثنا أبو بكر النهشلي ، عن محمد بن الزبير ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا نذر في غضب ، وكفارته كفارة اليمين .

                                                              الحديث الثالث:

                                                              2025 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو الطيب الطبري ، أنبأ علي بن عمر الدارقطني الحافظ ، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا أحمد بن منصور زاج ، ثنا عمر بن يونس ، ثنا سليمان بن أبي سليمان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا نذر إلا فيما أطيع الله ، ولا يمين في غضب ، ولا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك .

                                                              [ ص: 382 ]

                                                              الحديث الرابع:

                                                              2026 - وبه قال الدارقطني : وثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان ، ثنا جعفر بن محمد بن كزال ، ثنا محمد بن نعيم بن هارون ، ثنا كثير بن مروان ، ثنا غالب بن عبيد الله العقيلي ، عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من جعل عليه نذرا في معصية فكفارة يمين ، ومن جعل عليه نذرا فيما لا يطيق فكفارة يمين ، ومن جعل عليه نذرا فيما لم يسمه فكفارة يمين ، ومن جعل ماله مقربا إلى الكعبة من أمر لا يريد به وجه الله فكفارة يمين ، ومن جعل ماله في المساكين صدقة في أمر لا يريد به وجه الله فكفارة يمين ، ومن جعل عليه المشي إلى بيت الله تعالى في أمر لا يريد به وجه الله فليركب ولا يمشي ، فإذا أتى مكة قضى نذره ، ومن جعل عليه نذرا لله تعالى فيما يريد به وجه الله تعالى فليتق الله ، وليف به . غالب ضعيف الحديث .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية