الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              من مسائل أمهات الأولاد

                                                              مسألة: لا يجوز بيع أم الولد  ، وقال داود : يجوز.

                                                              2070 - أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال: أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو الطيب الطبري ، ثنا علي بن عمر الدارقطني الحافظ ، ثنا أبو بكر الشافعي ، ثنا القاسم بن زكريا المقومي ، ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع أمهات الأولاد ، وقال: لا يبعن ، ولا يوهبن ، ولا يورثن ، يستمتع منها سيدها ما دام حيا ، فإذا مات فهي حرة . أما حجتهم:

                                                              2071 - فبالإسناد قال الدارقطني : وثنا البغوي ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ثنا خالد بن الحارث ، ثنا شعبة ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري أنه قال في أمهات الأولاد: كنا نبتاعهن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .

                                                              والجواب: أن زيدا العمي ليس بشيء. قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بخبره ، ثم من الجائز أن يكون هذا خفي على أبي سعيد وغيره من الصحابة ، وأن يكون النهي ورد بعد ذلك.

                                                              2072 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ، أنبأ أبو علي بن شاذان ، ثنا دعلج ، ثنا محمد بن علي بن يزيد ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن عبيدة ، قال: خطب علي الناس ، فقال: شاورني عمر في أمهات الأولاد ، فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن ، فقضى بها عمر حياته ، وعثمان حياته ، فلما وليت رأيت أن أرقهن. قال عبيدة : فرأي عمر وعلي في الجماعة أحب إلي من رأي علي وحده .

                                                              آخر الكتاب ، والحمد لله الواحد الوهاب ، صلوات الله على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه خير الأصحاب ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، والمقتفين آثارهم إلى يوم الحساب.

                                                              فرغ من كتابته العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الدايم بن نعيم المقدسي -سامحه الله ، وتجاوز عن سيئاته- في العشر الأول من شهر ذي القعدة من سنة أربع وعشرين وستمائة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية