الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: الناسية التي لا تمييز لها تحيض ستا أو سبعا  ، وقال الشافعي : لا تحيض شيئا؛ لنا ما [ ص: 256 ] :

                                                              301 - أخبرنا ابن الحصين ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال حدثنا أبي ، حدثنا عبد الملك بن عمرو ، حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة ، عن أمه حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله ، إن لي إليك [ ص: 257 ] حاجة قال : ما هي؟ قلت: إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام؟ فقال: أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم ، قلت: هو أكثر من ذلك ، قال: فاتخذي ثوبا ، قلت: هو أكثر من ذلك ، قال: فتلجمي ، قلت: إنما أثج ثجا ، فقال لها: سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر ، فإن قويت عليهما فأنت أعلم ، فقال لها: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعا وعشرين ليلة ، أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي ، فإن ذلك يجزئك ، وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء ، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن ، وإن قويت على أن تؤخرين الظهر وتعجلين العصر ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر وتصلين ، وكذلك فافعلي فصلي وصومي إن قويت على ذلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهذا أعجب الأمرين إلي. قال أحمد ، والترمذي هذا حديث حسن صحيح .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية