الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أنه كان يعرض نفسه على أحياء العرب في المواسم، فأتى بني عامر بن صعصعة، فردوا عليه جميلا وقبلوه، ثم أتاهم رجل من بني قشير، فقال لهم: بئس ما صنعتم، عمدتم إلى دحيق قوم فأجرتموه، لترمينكم العرب عن قوس واحدة، فقالوا: يا محمد، اعمد لطيتك، وأصلح قومك فلا حاجة لنا فيك.

يرويه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه.

الدحيق: الطريد المقصى.  وقولهم: اعمد لطيتك معناه: امض لقصدك. يقال: مضى لطيته أي: لنيته ووجهته، وقد بعدت عنا طيته. قال ذو الرمة:


ديار لمي أصبح اليوم أهلها على طية زوراء شتى شعوبها



وقال عمارة بن عقيل:


بل أيها الراكب الماضي لطيته     بلغ حنيفة وانشر فيهم الخبرا



التالي السابق


الخدمات العلمية