أصم أم يسمع غطريف اليمن أم فاد فازلم به شأو العنن يا فاصل الخطة أعيت من ومن
أتاك شيخ الحي من آل سنن وأمه من آل ذئب بن حجن
أبيض فضفاض الرداء والبدن رسول قيل العجم يسري للوسن
لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن تجوب بي الأرض علنداة شزن
يرفعني وجن وتهوي بي وجن حتى أتى عاري الجآجي والقطن
تلفه في الريح بوغاء الدمن
عبد المسيح، إذا كثرت التلاوة، وظهر صاحب الهراوة، وخمدت نار فارس، وغاضت بحيرة ساوة، وغاض وادي السماوة، فليست الشأم لسطيح شأما، ولا بابل للفرس مقاما، يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات، وكل ما هو آت آت، ثم قضى سطيح مكانه.
[ ص: 624 ] حدثنيه نا محمد بن الحسين بن إبراهيم، إبراهيم بن إدريس المعقلي، نا نا علي بن حرب، أبو أيوب يعلى بن عمران البجلي. ذكر أنه من آل جرير، حدثني وأتت له خمسون ومائة سنة.. الحديث. هانئ بن هانئ،
الغطريف: السيد. رجل غطريف من قوم غطارفة. وقوله: ففاد، أي مات، يقال: فاد الرجل يفود إذا مات. وفاد يفيد إذا تبختر. قال بشر بن أبي خازم:
يا فارسا ما فاد أول فارس ثقفا إذا انفلت العنان من اليد
يقال: فاز الرجل وفوز إذا مات، وسميت المفازة لأنها مهلكة.
وقوله: فازلم به شأو العنن، سمعت أبا عمر يقول: سألت عن ذلك فقال: ازلم: قبض. والشأو: السباق إلى غاية. والعنن هاهنا الموت، يريد أن الموت عرض له فقبضه. يقال عن لي أمر أي عرض. أبا العباس،
وقوله: يا فاصل الخطة أعيت من ومن. قال هذا كما يقال: أعيت فلانا وفلانا. قال: وقد يعمل فيه الإعراب إذا قيل: رأيت رجلا، قلت: منا، وإذا قيل: رأيت رجلين قلت: منين. وفي الجميع منون. قال وأنشد أبو العباس الفراء:
أتوا ناري فقلت منون أنتم فقالوا الجن قلت عموا ظلاما
[ ص: 625 ] وقوله: فضفاض الرداء والبدن، فإن الفضفاض الواسع. وسعة الرداء والبدن كناية عن سعة الصدر، ورحب الذراع من لابسه ؛ قال الشاعر:
معي كل فضفاض القميص كأنه إذا ما سرى فيه المدام فنيق
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال
رموها بأثواب خفاف فلن ترى لها شبها إلا النعام المنفرا
إلا تقلب مكروب على شزن كما تقلب تحت القرة الصرد [ ص: 626 ]
وقوله: يرفعني وجن؛ فإنه جمع وجين. قال وهو العارض من الأرض ينقاد، وهو غليظ لم يزل هذا البعير يرفعني مرة ويخفضني أخرى. والجآجئ: عظام الصدر. والقطن ما بين الوركين. يقول: إن السير قد هزلها، وأخذ من لحمها حتى عري منه، فبدت عظامه، والبوغاء: دقاق التراب. وقوله: أوفى على الضريح يريد القبر المضروح، وهو المشقوق في الأرض طولا، فإذا كان ملحودا لم يسم ضريحا. والمشيح: الجاد. قال أبو عمر: عمرو بن الإطنابة:
وضربي هامة البطل المشيح
ويقال أيضا: رجل شيحان. قال تأبط شرا:
إذا خاط عينيه كرى النوم لم يزل له كالئ من قلب شيحان فاتك