الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه: في قصة محلم بن جثامة حين قتل الرجل فأبى عيينة بن حصن أن يقبل الغير، قال: فقام رجل من بني ليث يقال له مكيتل، عليه شكة، فقال يا رسول الله إني ما أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلا إلا غنما وردت، فرمي أولها فنفر آخرها، اسنن اليوم وغير غدا.

[ ص: 622 ] أخبرناه ابن داسة، نا أبو داود، نا وهب بن بيان، وأحمد بن سعيد الهمداني قالا: نا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة يحدث عن أبيه بذلك.

الغير: تفسر الدية، وقد ذكره أبو عبيد في كتابه، والشكة: السلاح ؛ قال النابغة:


وإن تلادي إن ذكرت وشكتي ومهري وما ضمت إلي الأنامل

ويجمع على الشكك ؛ قال حميد بن ثور:


والخيل عابسة نضح الدماء بها     تنعى ابن أروى على فرسانها الشكك

ويقال: رجل شاك في السلاح وشاكي السلاح. وغرة الإسلام أوله، وقوله: اسنن اليوم وغير غدا،  مثل يريد إنك إن لم تقص منه غيرت سنتك وبدلتها. والسنة مأخوذة من السن، وهو إمرارك المسن على الخشبة ونحوها. فإذا تأثر له فيها طرائق، فكل طريقة منها سنة.

التالي السابق


الخدمات العلمية