يقال أحمت الحاجة قال المحمة الحاجة اللازمة للإنسان زهير:
وكنت إذا ما جئت يوما لحاجة مضت وأحمت حاجة الغد ما تخلو
وقال في حديث أبو سليمان أبي بكر أنه كان يقول في خطبته : "أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحروب قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوا كلا شيء وأصبحوا قد فقدوا وأصبحوا في ظلمات القبور الوحا الوحا النجا النجا" [ ص: 19 ] .
أخبرناه أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا أبو داود أخبرنا صفوان بن صالح الوليد أخبرنا عن يحيى بن أبي كثير . الأوزاعي
أي ضعضعهم الدهر ومعناه بددهم وشتت شملهم والضعضعة التبديد والتفريق . قال قوله تضعضع بهم الدهر جرير:
باز يضعضع بالدهنا قطا جونا .
ومثله الدغدغة ومن كلام العرب في تبديد الشمل صار القوم أيادي سبا وتفرقوا شذر مذر وشغر بغر إذا صاروا عباديد شتى وإنما نسب التفرق والتبدد إلى الدهر على معنى أن وقوعهما كان في أيام الدهر والعرب تقول في الرجل إذا طال عمره قد أكل عليه الدهر وشرب يريد أنه أكل وشرب دهرا طويلا .
ومن هذا قول الله تعالى : بل مكر الليل والنهار أي مكركم في الليل والنهار ومثله قولهم ليل نائم أي منوم فيه قال الشاعر :
لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ونمت وما ليل المطي بنائم
.