رواه بإسناد له . ابن عائشة
قال ابن الأنباري تفسيره أن ضربته كانت بكرا واحدة يقتل بها ولا يحتاج إلى أن يعيد الضربة بعدها والعون جمع العوان والعوان المرأة الثيب والحرب العوان التي قوتل فيها مرة بعد مرة والحاجة العوان التي طلبت مرة بعد أخرى .
ويروى عن بعضهم أنه قال كان لعلي ضربتان كان إذا تطاول قد وإذا تقاصر قط ومعنى القد القطع والقط نحو منه إلا أن القد أكثره في الجلد والقط في العظام .
وقال بعضهم : القد ما قطع طولا والقط ما كان منه عرضا .
وروى في إسناد له قال قال الواقدي : رأيت يوم علي بن أبي طالب بدر رجلا من المشركين فارسا مقنعا في الحديد كان وسعد بن خيثمة يقتتلان فاقتحم عن فرسه لما عرفني فناداني هلم البراز قال فعطفت عليه فانحط إلي مقبلا وكنت رجلا قصيرا فانحططت راجعا لكي ينزل وكرهت أن يعلوني فقال يا ابن أبي طالب أفررت فقلت فررت مفر ابن أبي طالب ابن الشتراء . فلما دنا مني ضربني فاتقيت بالدرقة فوقع سيفه فلحج فأضربه على عاتقه وهو دارع فارتعش ولقد قط سيفي [ ص: 153 ] درعه فإذا بريق سيف من ورائي فأطن قحف رأسه وإذا هو حمزة بن عبد المطلب .
قال الخطابي لم أسمع أحدا إلا يقول بريق أما البريق فمعروف .
ويقال أبرق الرجل بسيفه يبرق إذا لمع به وسمى السيف إبريقا وهو إفعيل من البريق قال ابن أحمر :
تقلدت إبريقا وعلقت جعبة لتهلك حيا ذا زهاء وجامل
وأما الريق فمن قولك راق السراب يريق ريقا إذا لمع وترقرق على متن الأرض يريد لمعان السيف وتلألؤه . وابن الشتراء يقال إنه رجل كان يصيب الطريق وكان يأتي الرفقة فيدنو منهم حتى إذا هموا به نأى قليلا ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة .