أنه لما التقى الفريقان صاح أهل يوم الجمل البصرة:
ردوا علينا شيخنا ثم بجل
قالوا:[ ص: 174 ]
كيف يرد شيخكم وقد قحل
قال ثم اقتتلوا. قال الراوي: فما شبهت وقع السيوف على الهام إلا بصوت البيازر على المواجن.رواه أحمد بن يحيى الشيباني عن محمد بن زياد الأعرابي ذكره عنه. أبو عمر
وحدثت بمعناه عن في إسناد له إلا أن بعض اللفظ يخالفه. ابن أبي خيثمة
قوله: ثم بجل أي: حسب، يقال: حسبي وبجلي وشرعي. بمعني واحد.
ومن هذا قول واشترى قميصا بثلاثة دراهم فلبسه ثم قال: شرعك ما بلغك المحل. علي
وقولهم: قحل، أي: مات وجف جلده على عظمه. يقال: جلد قاحل وخبز قاحل، أي: يابس ورجل متقحل، أي: متقشف. ومن هذا حديث أم ليلى قالت: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نقحل أيدينا من خضاب".
وأخبرني أحمد بن عبدوس أخبرنا أخبرنا محمد بن عبد الله بن نوفل حدثني عبيد بن يعيش حسين بن جعفر [68] عن عن ابن مبارك عن الأوزاعي هارون بن رباب عن عن كنانة بن نعيم نعيم عن قبيصة عن المخارق عن [ ص: 175 ] طارق. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لأن يعصبه أحدكم بقد حتى يقحل خير من أن يسأل الناس في نكاح" .
والبيازر: العصي واحدتها بيزارة. يقال: بزره بالعصا إذا ضربه بها، والمواجن واحدتها ميجنة وهي الخشبة التي يدق عليها القصار الثياب.
قال يقال للرجل العظيم الرقبة كأن رقبته ميجنة. ابن الأعرابي