من حديث عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد . الحسن لأردنهم عن ذلك ولأبطلن قولهم وأراه مشتقا ومبنيا من قولهم تيسي وهي كلمة للعرب تقولها تريد بها إبطال الشيء والتكذيب به . ومن هذا حديث قوله لأتيسنهم معناه أبي أيوب في قصة الغول تيسي جعار يريد إبطال ما جاءت به من كيدها .
ومن أمثال العرب في الرجل يتكلم بكلمة حمق احمقي وتيسي هكذا أصل المثل على خطاب التأنيث لأن أول من قيل له هذا المثل امرأة [ ص: 176 ] فنقل على وجهه يريد إنك عندي بمنزلة التي قيل لها ومثله أطري إنك ناعلة .
وقال يقال احمقي وتيسي للرجل إذا تكلم بحمق أو بما لا يشبه شيئا . وقال أبو زيد العرب تشتم المرأة فتقول لها قومي جعار تشبه بالضبع ويقولون لها تيسي جعار واذهبي لكاع . ابن السكيت
وقال غيره إنما قيل للضبع جعار بمعنى جاعرة وذلك لأنها متلوثة بجعرها فلما كان هذا صفة لازمة جعل اسما من أسمائها والعرب تقول أفسد من جعار وأعيث من جعار وهي أعيث السباع إذا وقعت في غنم لم تبق قال الشاعر :
فقلت لها عيثي جعار وأبشري بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره
قال في تفسير هذه الكلمة عندي نظر وقد سمعت قوما من المولدين يقول في الماء إذا احتبس في مكان وتحير فيه قد تتيس الماء ولست أدري ما صحته . أبو سليمان.