الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
138 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام".

وبعضهم يرويه: "ألظوا بذي الجلال والإكرام".
 


يروى هذا الحديث عن عوف، عن الحسن، يرفعه.

قوله: ألظوا: يعني الزموا ذلك، والإلظاظ: اللزوم للشيء والمثابرة عليه [ ص: 421 ] .

يقال: ألظظت به ألظ إلظاظا، وفلان ملظ بفلان: إذا كان ملازمه لا يفارقه، فهذا بالظاء، وبالألف في أوله.

وأما لططت - بالطاء - في غير هذا الحديث، فإنه بغير ألف.

يقال: لططت الشيء ألطه لطا، معناه: سترته، وأخفيته، قال "الأعشى":


ولقد ساءها البياض فلطت بحجاب من دوننا مصدوف

ويروى: "مصروف".

قال أبو عبيد وقد يكون اللط أيضا في الخبر أن تكتمه، وتظهر غيره، وهو من الستر أيضا، ومنه قول عباد بن عمرو الذهلي:


وإذا أتاني سائل لم أعتلل     لألط من دون السوام حجابي

[ ص: 422 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية