ثم ذكر حديثا طويلا في القدر.
قال: حدثنيه عن "أبو حفص الأبار" "منصور" [ ص: 300 ] عن و"الأعمش" عن "سعد بن عبيدة" "أبي عبيد الرحمن السلمي" عن "علي" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قوله: ومعه مخصرة له: فإن المخصرة ما اختصر [به] الإنسان بيده فأمسكه من عصا أو عنزة أو عكازة، وما أشبه ذلك.
ومنه أن يمسك الرجل بيد صاحبه، فيقال: فلان مخاصر فلان.
ومنه حديث "أنه كان عنده رجل من "عبد الله بن عمرو": قريش، وهو مخاصره" [ ص: 301 ] .
قال: أخبرنيه "محمد بن كثير" عن أسنده. "الأوزاعي"
قال وأخبرني [أبو عبيد] : "مسلمة بن سهل" شيخ من أهل العلم بإسناد له لا أحفظه أن قال لأبيه "يزيد بن معاوية" "معاوية" ألا ترى يشبب بابنتك؟ "عبد الرحمن بن حسان"
فقال "معاوية": وما قال؟
فقال: قال:
هي زهراء مثل لؤلؤة الغوا ص ميزت من جوهر مكنون
قال "معاوية": صدق.فقال "يزيد": وقال:
وإذا ما نسبتها لم تجدها في سناء من المكارم دون [ ص: 302 ]
قال فأين قوله؟ :
ثم خاصرتها إلى القبة الخضرا ء تمشي في مرمر مسنون
قال قوله: خاصرتها: أي أخذت بيدها. "أبو عبيد":
قال يقال: خرج القوم متخاصرين: إذا كان بعضهم آخذا بيد بعض. "الفراء":
وأما الحديث الذي يروى: نهى أن يصلي الرجل مختصرا" [ ص: 303 ] . "أنه
فليس من هذا في شيء، إنما ذاك أن فذلك يروى في كراهته حديث مرفوع. يصلي وهو واضع يده على خصره،
قال: حدثناه "عمرو بن هارون البلخي" عن عن "سعيد بن أبي عروبة" يرفعه. "قتادة"
ويروى فيه الكراهة أيضا عن [ - رضي الله عنها - ] و "عائشة" و [هو] في بعض الحديث "أبي هريرة" "أنه راحة أهل النار" [ ص: 304 ] .