الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
588 - وقال أبو عبيد في حديث عمر [رضي الله عنه ] حين قدم عليه أحد ابني ثور فقال "عمر " : "هل من مغربة خبر ؟ " .

قال : نعم ؛ أخذنا رجلا من العرب كفر بعد إسلامه ، فقدمناه فضربنا عنقه ، فقال : "فهلا أدخلتموه جوف بيت ، فألقيتم إليه كل يوم رغيفا ثلاثة أيام ، لعله يتوب ، أو يراجع [الله ] . اللهم لم أشهد ، ولم آمر ، ولم أرض إذ بلغني " [ ص: 176 ] .

قال : حدثناه إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري ، عن أبيه ، عن عمر .

قوله : مغربة خبر - يقال بكسر الراء وفتحها - قالها الأموي : [مغربة خبر ] بالفتح ، وغيره بالكسر .

وأصله فيما نرى من الغرب ، وهو البعد ، ومنه قيل : دار فلان غربة .

قال الشاعر :


وشط ولي النوى إن النوى قذف نياحة غربة بالدار أحيانا [ ص: 177 ]

ومنه قيل : شأو مغرب ، قال الكميت في المغرب :


أعهدك من أولى الشبيبة تطلب     على دبر هيهات شأو مغرب

وفي هذا الحديث من الفقه : أنه رأى ألا يقتل الرجل مرتدا حتى يستتيبه ،  ثم وقت في ذلك ثلاثا ، ولم أسمع التوقيت في غير هذا الحديث .

وفيه أنه لم يسأله : أولد على الفطرة ، أو على غيرها ؟ وقد رأى أن يستتاب ، فهذا غير قول من يقول : إن ولد على الفطرة لم يستتب .

التالي السابق


الخدمات العلمية