الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
590 – وقال أبو عبيد في حديث عمر [رضي الله عنه ] حين قال : "أعضل بي أهل الكوفة ، ما يرضون بأمير ، ولا يرضاهم أمير " [ ص: 179 ] .

قال : حدثنيه حجاج ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن قارظ ، عن عمر .

قال : وحدثنا يزيد ، عن هشام ، عن الحسن ، عن عمر أنه قال : غلبني أهل الكوفة ، أستعمل عليهم المؤمن فيضعف ، وأستعمل عليهم الفاجر ، فيفجر " .

قال الأموي : قوله : أعضل بي : هو من العضال ، وهو الأمر الشديد الذي لا يقوم له صاحبه .

يقال : قد أعضل الأمر ، فهو معضل .

ويقال : [قد ] عضلت المرأة تعضيلا : إذا نشب الولد ، فخرج بعضه ، ولم يخرج بعض ، فبقي معترضا .

وكان " أبو عبيدة " يحمل هذا على الإعضال في الأمر ، ويراه منه ، فيقول [ ص: 180 ] :

أنزلوا بي أمرا معضلا ، لا أقوم به ، قال ذو الرمة :


ولم أقذف لمؤمنة حصان بإذن الله موجبة عضالا

ويقال في غير هذا : عضل الرجل أخته وابنته  يعضلها عضلا : إذا منعها من التزويج ، وكذلك : عضل الرجل امرأته ، قال الله [تبارك وتعالى ] : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن يقال في تفسيره : أنه أن يطلقها واحدة ، حتى إذا كادت تنقضي عدتها ارتجعها ثم طلقها أخرى ، ثم كذلك الثانية والثالثة ، يطول عليها العدة ، يضارها بذلك .

ويقال في قوله : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا إنه [من ] هذا [أيضا ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية