"من سأل وهو غني جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا في وجهه" قيل: وما غناه؟ قال: "خمسون درهما أو عدلها من الذهب".
قال: حدثنيه الأعجمي، عن سفيان، عن عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، أبيه، عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قوله: الخموش هي مثل الخدوش في المعنى أو نحو منها.
يقال: خمشت المرأة وجهها تخمشه خمشا وخموشا.
قال تخمشه وتخمشه جميعا، قال أبو عبيد: "لبيد" يذكر نساء في مأتم عمه "أبي براء":
يخمشن حر أوجه صحاح في السلب السود وفي الأمساح
[ ص: 241 ] قوله: السلب واحدها سلاب، يريد الثياب السود التي تلبسها النساء في المآتم وقوله: كدوحا يعني آثار الخدوش، وكل أثر من خدش أو عض أو نحوه، فهو كدح ومنه قيل لحمار الوحش مكدح: لأن الحمر يعضضنه.وفي هذا الحديث من الفقه أن الصدقة لا تحل لمن له خمسون درهما أو عدلها من الذهب لا يعطى من زكاة، ولا غيرها من الصدقة خاصة.
وقال في حديث آخر مرفوع: أبو عبيد
"من سأل [الناس] وله أوقية، فقد سأل الناس إلحافا".
قال: أخبرنيه عن يحيى بن سعيد، سفيان، عن عن زيد بن أسلم، عن رجل من عطاء بن يسار، بني أسد يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال فالأوقية أربعون درهما [ ص: 242 ] . أبو عبيد:
فهذان الحديثان أصل لمن تحل له الصدقة، ولمن لا تحل.
قال وحدثنا أبو عبيد: أبو يوسف، عن عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، الحسن، قال: يعطى من الزكاة من له المسكن والخادم، وشك في الفرس. أبو عبيد
قال وذلك إذا لم يكن به غنى عنه. أبو عبيد: