الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
803 - وقال " أبو عبيد " في حديث " سلمان" حين دخل عليه " سعد" يعوده، فجعل يبكي، فقال " سعد": ما يبكيك يا " أبا عبد الله"؟

قال: " والله ما أبكي جزعا من الموت، ولا حزنا على الدنيا، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا ليكف أحدكم مثل زاد الراكب، [ ص: 153 ] وهذه الأساود حولي".  

قال: وما حوله إلا مطهرة، أو إجانة، أو جفنة".


قال: حدثناه " أبو معاوية" ، عن " الأعمش" ، عن " أبي سفيان" ، [قال " أبو عبيد ": أراه] " طلحة بن نافع" ، عن، " أشياخه" ، عن " سلمان".

قوله: الأساود:  يعني الشخوص من المتاع، وكل شخص سواد، من متاع أو إنسان أو غيره، ومنه الحديث الآخر: " إذا رأى أحدكم سوادا بليل، فلا يكن أجبن السوادين فإنه يخافك كما تخافه" وجمع السواد أسودة، ثم الأساود جمع الجمع، قال " الأعشى":


تناهيتم عنا وقد كان فيكم أساود صرعى لم يوسد قتيلها [ ص: 154 ]

يريد بالأساود شخوص القتلى.

التالي السابق


الخدمات العلمية