قال: حدثناه ، عن " أبو معاوية" ، عن " الأعمش" ، [ ص: 369 ] عن " مسلم بن صبيح" ، عن " مسروق" " عائشة".
قال " ": أبو عبيد هكذا يروى في الحديث، وهو في الكلام المعروف لأربه والأرب: الحاجة، أو لإربته، والإربة: الحاجة أيضا، قال الله [ - تبارك وتعالى - ] : قولها: لإربه، غير أولي الإربة من الرجال فإن كان هذا محفوظا، ففيه ثلاث لغات: الأرب، والإربة، والإرب.
وقد يكون الإرب - في غير هذا - العضو، يقال له: إرب، ويقال منه: قطعته إربا إربا.
والإرب أيضا: الخب والمكر، ومنه: الرجل يؤارب صاحبه، ومنه قول " قيس بن الخطيم":
أربت لدفع الحرب حتى رأيتها على الدفع لا تزداد غير تقارب [ ص: 370 ]
فقد يكون قوله: أربت، من معنيين: يكون من الأريب، وهو العاقل العالم بالأشياء، يقول: كنت حاذقا بدفعها حتى رأيتها [على الدفع] لا تزداد إلا قربا، فقاتلت حينئذ.ويكون أربت من الإرب، وهو المكر والخديعة، قال ذلك أو بعضه. " الأصمعي"
قال " ": وفي هذا الحديث من الفقه قولها: أبو عبيد " ولكنه كان أملككم لإربه" [ ص: 371 ] . أنه لم يكره القبلة إنما كره ما يخاف منها، وكذلك المباشرة