الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                        صفحة جزء
                        ذكر عماته صلى الله عليه وسلم

                        654 - صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف

                        عمة النبي صلى الله عليه وسلم، أم الزبير بن العوام. [ ص: 934 ]

                        روى عنها: الزبير، وهند ابنة الحارث المازنية.

                        أخبرنا محمد بن سعد، وعلي بن محمد بن نصر، قالا: حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثتنا أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، عن أبيه الزبير، عن جدتها صفية بنت عبد المطلب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى أحد، جعل نساءه في أطم يقال له: فارغ قال: وجعل معهن حسان بن ثابت، وكان حسان يطلع على النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا اشتد على المشركين تتبعه وهو في الحصن، وإذا رجع رجع وراءه، قالت: فجاء ناس من اليهود، فرقى أحدهم في الحصن حتى أطل علينا، فقلت لحسان: قم إليه فاقتله، فقال: وما ذاك في، لو كان ذاك في لكنت مع النبي صلى الله عليه وسلم قالت صفية: فقمت إليه فضربت رأسه حتى قطعته، فلما طرحته، قلت لحسان: قم إلى رأسه فارم به عليهم وهم أسفل من الحصن، فقال: والله ما ذلك في، قال: فأخذت برأسه، فرميت به عليهم، فقالوا: قد والله علمنا أن محمدا لم يكن يترك أهله خلوفا، ليس معهم أحد، وتفرقوا وذهبوا.   [ ص: 935 ]

                        قالت: ومر بنا سعد بن معاذ، وبه أثر صفرة، كأنه كان معرسا قبل ذلك، وهو يرتجز:

                        مهلا قليلا تدرك الهيجا حمل.

                        لا بأس بالموت إذا كان الأجل.

                        غريب، لا يعرف إلا بهذا الإسناد.

                        التالي السابق


                        الخدمات العلمية