النهي عن المسألة عن القرآن
218 - قال: وحدثني عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، أن نافع صبيغا العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر، فبعث به إلى عمرو بن العاص فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه فقال: أين الرجل، قال: في الرحل، قال عمر بن الخطاب، أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني العقوبة الموجعة، فأتاه به، فقال: عم تسأل، فحدثه، فأرسل عمر: إلى رطائب من الجريد فضربه بها حتى نزل ظهره دبرة، ثم تركه حتى برئ، ثم عاد له، ثم تركه حتى برئ، فدعا به ليعود له، فقال له عمر صبيغ: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برئت، فأذن له إلى أرضه; وكتب إلى ألا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل، فكتب أبي موسى الأشعري أبو [ ص: 96 ] موسى إلى أن قد حسنت هيئته، فكتب إليه عمر بن الخطاب أن ائذن للناس بمجالسته. عمر