290 - قال وقال سعيد بن أبي هلال: في هذه الآية: [ ص: 126 ] زيد بن أسلم لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف ، يثرب إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله وكان يعضلها حتى يتزوجها أو يزوجها من أراد; وكان أهل فكان أهل تهامة يسيء الرجل صحبة المرأة حتى يطلقها ويشترط عليها ألا تنكح إلا من أراد حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاه; فنهى الله المؤمنين عن ذلك; وقال وأما قوله: زيد: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإنه كان في الزنا ثلاثة أنحاء، أما نحو قال الله: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ، فلم ينته الناس، قال: ثم نزل: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ، كانت المرأة الثيب إذا زنت فشهد عليها أربعة عطلت فلم يتزوجها أحد، فهي التي قال الله: ولا تعضلوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة .
قال ثم نزلت: زيد: واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ، فهذان البكران اللذان إن لم يتزوجا وآذاهما أن يعرفا بذنبهما، فيقال: يا زان حتى ترى منهما توبة، حتى نزل السبيل، قال: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، فهذا للبكرين.
قال وكان للثيب الرجم; وقال الله: زيد: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، [ ص: 127 ] إذا خافت المرأة ألا تؤدي حق زوجها وخاف الرجل ألا يؤدي حقها، فلا جناح في الفدية.