الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
معلومات الكتاب

تفسير القرآن من الجامع لابن وهب

ابن وهب - أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم

صفحة جزء
290 - قال سعيد بن أبي هلال: وقال زيد بن أسلم في هذه الآية: [ ص: 126 ] لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف ، فكان أهل يثرب إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله وكان يعضلها حتى يتزوجها أو يزوجها من أراد;  وكان أهل تهامة يسيء الرجل صحبة المرأة حتى يطلقها ويشترط عليها ألا تنكح إلا من أراد حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاه; فنهى الله المؤمنين عن ذلك; وقال زيد: وأما قوله: إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإنه كان في الزنا ثلاثة أنحاء، أما نحو قال الله: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ، فلم ينته الناس، قال: ثم نزل: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ، كانت المرأة الثيب إذا زنت فشهد عليها أربعة عطلت فلم يتزوجها أحد، فهي التي قال الله: ولا تعضلوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة .

قال زيد: ثم نزلت: واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ، فهذان البكران اللذان إن لم يتزوجا وآذاهما أن يعرفا بذنبهما، فيقال: يا زان حتى ترى منهما توبة، حتى نزل السبيل، قال: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، فهذا للبكرين.

قال زيد: وكان للثيب الرجم; وقال الله: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، [ ص: 127 ] إذا خافت المرأة ألا تؤدي حق زوجها وخاف الرجل ألا يؤدي حقها، فلا جناح في الفدية.  

التالي السابق


الخدمات العلمية