84 - وأخبرني عن شبيب أبان عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: نزلت عليه سورة الحج وهو في مسير له يتعشون متبددين، فرفع بها صوته فنادى: أنس بن مالك، يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد [ ص: 41 ] ; فاجتمع إليه أصحابه فقال لهم: هل تدرون أي يوم ذلك، ذلك لآدم: يا آدم، ابعث بعثا إلى النار من بنيك وبناتك، قال: يا رب، من كم، قال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحد إلى الجنة; وإن القوم لما سمعوا ذلك أبلسوا وكبر عليهم، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما لقوا قال: أبشروا، فإنكم مع خليقتين لم يكونا مع شيء قط إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، وما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير، ثم قال: يوم يقول الله فكبر القوم، ثم قال: إني لأرجوا أن يكونوا ثلث أهل الجنة، ثم قال: إني لأرجوا أن يكونوا نصف أهل الجنة، ثم قال: وسبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب; وإنهم لما سمعوا ذلك قالوا: فهؤلاء السبعون ألفا ما هم، فتذاكروا بينهم قالوا: هم قوم ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئا، حتى بلغ النبي قولهم، فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون; فقام رجل فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني بينهم، فقال: اللهم، اجعله منهم، فقام آخر، فقال رسول الله: سبقك بها إني لأرجوا أن يكون من يدخل من أمتي ربع أهل الجنة، عكاشة.