الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                معلومات الكتاب

                                                                                                                                بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

                                                                                                                                الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني

                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ( فصل ) :

                                                                                                                                وأما ولاية الإمامة فسببها الإمامة وولاية الإمامة نوعان أيضا كولاية القرابة وشرطها ما هو شرط تلك الولاية في النوعين جميعا ولها شرطان آخران أحدهما يعم النوعين جميعا وهو : أن لا يكون هناك ولي أصلا لقوله : صلى الله عليه وسلم { السلطان ولي من لا ولي له } والثاني يخص أحدهما وهو ولاية الندب والاستحباب أو ولاية الشركة على اختلاف الأصل وهو لعضل من الولي ; لأن الحرة البالغة العاقلة إذا طلبت الإنكاح من كفء وجب عليه التزويج منه ; لأنه منهي عن العضل ، والنهي عن الشيء أمر بضده فإذا امتنع فقد أضر بها والإمام نصب لدفع الضرر فتنتقل الولاية إليه ، وليس للوصي ولاية الإنكاح ; لأنه يتصرف بالأمر فلا يعدو موضع الأمر كالوكيل وإن كان الميت أوصى إليه لا يملك أيضا ; لأنه أراد بالوصاية إليه نقل ولاية الإنكاح وأنها لا تحتمل النقل حال الحياة كذا بعد الموت .

                                                                                                                                وكذا الفضولي لانعدام سبب ثبوت الولاية في حقه أصلا ، ولو أنكح ينعقد موقوفا على الإجازة عندنا ، وعند الشافعي لا ينعقد أصلا والمسألة ستأتي في كتاب البيوع .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية