الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ضفز ضفز : الضَّفَزُ وَالضَّفِيزَةُ : شَعِيرٌ يُجَشُّ ثُمَّ يُبَلُّ وَتُعْلَفُهُ الْإِبِلُ وَقَدْ ضَفَزْتُ الْبَعِيرَ أَضْفِزُهُ ضَفْزًا فَاضْطَفَزَ وَقِيلَ : الضَّفْزُ أَنْ تُلْقِمَهُ لُقَمًا كِبَارًا ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تُكْرِهَهُ عَلَى اللَّقْمِ ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ اللُّقَمِ ضَفِيزَةٌ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ مَرَّ بِوَادِي ثَمُودَ فَقَالَ : مَنْ كَانَ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ فَلْيَضْفِزْهُ بَعِيرَهُ ; أَيْ يُلْقِمْهُ إِيَّاهُ . وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : ( فَيَضْفِزُونَهُ فِي أَحَدِهِمْ ) ; أَيْ يَدْفَعُونَهُ فِيهِ مِنْ ضَفَزْتُ الْبَعِيرَ إِذَا عَلَفْتَهُ الضَّفَائِزَ ، وَهِيَ اللُّقَمُ الْكِبَارُ ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : ( أَلَا إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَكَ يُضْفَزُونَ الْإِسْلَامَ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ ) ، قَالَهَا ثَلَاثًا ; مَعْنَاهُ يُلَقَّنُونَهُ ثُمَّ يَتْرُكُونَهُ فَلَا يَقْبَلُونَهُ . وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ ثُمَّ نَامَ حَتَّى سُمِعَ ضَفِيزُهُ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ الْغَطِيطُ ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ وَصَفِيرُهُ ، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ ، وَالصَّفِيرُ بِالشَّفَتَيْنِ يَكُونُ . وَضَفَزْتُ الْفَرَسَ اللِّجَامَ إِذَا أَدْخَلْتَهُ فِي فِيهِ ; قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الصَّفِيرُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَأَمَّا الضَّفِيزُ فَهُوَ كَالْغَطِيطِ وَهُوَ الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنَ النَّائِمِ عِنْدَ تَرْدِيدِ نَفَسِهِ . وَضَفَزَهُ بِرِجْلِهِ وَيَدِهِ : ضَرَبَهُ . وَالضَّفْزُ : الْجِمَاعُ . وَضَفَزَهَا : أَكْثَرَ لَهَا مِنَ الْجِمَاعِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : مَا زِلْتُ أَضْفِزُهَا أَيْ أَنِيكُهَا إِلَى أَنْ سَطَعَ الْفُرْقَانُ أَيِ السَّحَرُ . أَبُو زَيْدٍ : الضَّفْزُ وَالْأَفْزُ الْعَدْوُ . يُقَالُ : ضَفَزَ يَضْفِزُ وَأَفَزَ يَأْفِزُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : أَبَزَ وَضَفَزَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَا تُضَافِزَ الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى ; الْمُضَافَزَةُ : الْمُعَاوَدَةُ وَالْمُلَابَسَةُ ، أَيْ لَا يُحِبُّ مُعَاوَدَةَ الدُّنْيَا وَمُلَابَسَتَهَا إِلَّا الشَّهِيدُ ; قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ عِنْدِي مُفَاعَلَةٌ مِنَ الضَّفْزِ ، وَهُوَ الطَّفْرُ وَالْوُثُوبُ فِي الْعَدْوِ ، أَيْ لَا يَطْمَحُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا يَنْزُوا إِلَى الْعَوْدِ إِلَيْهَا إِلَّا هُوَ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالرَّاءِ ، وَقَالَ : الْمُضَافَرَةُ ، بِالضَّادِ وَالرَّاءِ ، التَّأَلُّبُ وَقَدْ تَضَافَرَ الْقَوْمُ وَتَطَافَرُوا إِذَا تَأَلَّبُوا ; وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ لَكِنَّهُ جَعَلَ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الضَّفْزِ وَهُوَ الطَّفْرُ وَالْقَفْزُ ، وَذَلِكَ بِالزَّايِ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُ يُقَالُ بِالرَّاءِ وَالزَّايِ ، فَإِنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ : وَالضَّفْرُ السَّعْيُ ، وَقَدْ ضَفَرَ يَضْفِرُ ضَفْرًا ، قَالَ : وَالْأَشْبَهُ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّهُ بِالزَّايِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ضَفَزَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيْ هَرْوَلَ مِنَ الضَّفْزِ الْقَفْزُ وَالْوُثُوبُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَوَارِجِ : لَمَّا قُتِلَ ذُو الثُّدَيَّةِ ضَفَزَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - أَيْ قَفَزُوا فَرَحًا بِقَتْلِهِ . وَالضَّفْزُ : التَّلْقِيمُ . وَالضَّفْزُ : الدَّفْعُ . وَالضَّفْزُ : الْقَفْزُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - أَنَّهُ قَالَ : ( مَلْعُونٌ كُلُّ ضَفَّازٍ ) ; مَعْنَاهُ نَمَّامٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الضَّفْزِ ، وَهُوَ شَعِيرٌ يُجَشُّ لِيُعْلَفَهُ الْبَعِيرُ ، وَقِيلَ لِلنَّمَّامِ ضَفَّازٌ لِأَنَّهُ يُزَوِّرُ الْقَوْلَ كَمَا يُهَيَّأُ هَذَا الشَّعِيرُ لِعَلَفِ الْإِبِلِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلنَّمَّامِ قَتَّاتٌ مِنْ قَوْلِهِمْ دُهْنٌ مُقَتَّتٌ أَيْ مُطَيَّبٌ بِالرَّيَاحِينِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية