الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          طرا طرا : طَرَا طُرُوًّا : أَتَى مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ، وَقَالُوا الطَّرَا وَالثَّرَى ، فَالطَّرَا كُلُّ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ جِبِلَّةِ الْأَرْضِ ; وَقِيلَ : الطَّرَا مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ مِنْ صُنُوفِ الْخَلْقِ . اللَّيْثُ : الطَّرَا يُكَثَّرُ بِهِ عَدَدُ الشَّيْءِ . يُقَالُ : هُمْ أَكْثَرُ مِنَ الطَّرَا وَالثَّرَى ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الطَّرَا فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ لَا يُحْصَى عَدَدُهُ وَأَصْنَافُهُ ، وَفِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِمَّا لَيْسَ مِنْ جِبِلَّةِ الْأَرْضِ مِنَ التُّرَابِ وَالْحَصْبَاءِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ الطَّرَا . وَشَيْءٌ طَرِيٌّ أَيْ : غَضٌّ بَيِّنُ الطَّرَاوَةِ ، وَقَالَ قُطْرُبٌ : طَرُوَ اللَّحْمُ وَطَرِيَ وَلَحْمٌ طَرِيٌّ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . ابْنُ سِيدَهْ : طَرُوَ الشَّيْءُ يَطْرُو وَطَرِيَ طَرَاوَةً وَطَرَاءً وَطَرَاءَةً وَطَرَاةً مِثْلُ حَصَاةٍ ، فَهُوَ طَرِيٌّ . وَطَرَّاهُ : جَعَلَهُ طَرِيًّا ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : قُلْتُ لَطَاهِينَا الْمُطَرِّي لِلْعَمَلْ عَجِّلْ لَنَا هَذَا وَأَلْحِقْنَا بِذَا الْ بِالشَّحْمِ إِنَّا قَدْ أَجِمْنَاهُ بَجَلْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزِ . وَأَطْرَى الرَّجُلَ : أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ . وَأَطْرَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا مَدَحَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ وَلَكِنْ قُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ; وَذَلِكَ أَنَّهُمْ مَدَحُوهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَالُوا : هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَإِنَّهُ ابْنُ اللَّهِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ شِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ . وَأَطْرَى إِذَا زَادَ فِي الثَّنَاءِ . وَالْإِطْرَاءُ : مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ فِي الْمَدْحِ وَالْكَذِبُ فِيهِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ مُطَرًّى فِي نَفْسِهِ أَيْ : مُتَحَيِّرٌ . وَالطَّرِيُّ : الْغَرِيبُ . وَطَرَى إِذَا أَتَى ، وَطَرَى إِذَا مَضَى ، وَطَرَى إِذَا تَجَدَّدَ ، وَطَرِيَ يَطْرَى إِذَا أَقْبَلَ ، وَطَرِيَ يَطْرِي إِذَا مَرَّ . أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ : رَجُلٌ طَارِيٌّ وَطُورَانِيٌّ وَطُورِيٌّ وَطُخْرُورٌ وَطُمْرُورٌ أَيْ : غَرِيبٌ ، وَيُقَالُ لِلْغُرَبَاءِ : الطُّرَّاءُ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ، وَيُقَالُ : لِكُلِّ شَيْءٍ أُطْرُوانِيَّةٌ . يَعْنِي الشَّبَابَ . وَطَرَّى الطِّيبَ : فَتَقَهُ بِأَخْلَاطٍ وَخَلَّصَهُ ، وَكَذَلِكَ طَرَّى الطَّعَامَ . وَالْمُطَرَّاةُ : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : يُقَالُ لِلْأَلُوَّةِ مُطَرَّاةٌ إِذَا طُرِّيَتْ بِطِيبٍ أَوْ عَنْبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَطَرَّيْتُ الثَّوْبَ تَطْرِيَةً . أَبُو زَيْدٍ : أَطْرَيْتُ الْعَسَلَ إِطْرَاءً وَأَعْقَدْتُهُ وَأَخْثَرْتُهُ - سَوَاءٌ . وَغِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ أَيْ : مُرَبَّاةٌ بِالْأَفَاوِيهِ يُغْسَلُ بِهَا الرَّأْسُ أَوِ الْيَدُ ، وَكَذَلِكَ الْعُودُ الْمُطَرَّى الْمُرَبَّى مِنْهُ ، مِثْلُ الْمُطَيَّرِ يُتَبَخَّرُ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأَلُوَّةِ : هُوَ الْعُودُ ، وَالْمُطَرَّاةُ الَّتِي يُعْمَلُ عَلَيْهَا أَلْوَانُ الطِّيبِ غَيْرِهَا كَالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ . وَالْإِطْرِيَةُ ، بِكَسْرِ الْهَمْزِ مِثْلُ الْهِبْرِيَةِ : ضَرْبٌ مِنَ الطَّعَامِ ، وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ : لَاخْشَهْ . قَالَ شَمِرٌ : الْإِطْرِيَةُ شَيْءٌ يُعْمَلُ مِثْلُ النَّشَاسْتَجِ الْمُتَلَبِّقَةِ ; وَقَالَ اللَّيْثُ : هُوَ طَعَامٌ يَتَّخِذُهُ أَهْلُ الشَّامِ لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ : إِطْرِيَةٌ بِوَزْنِ زِبْنِيَةٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَكَسْرُهَا هُوَ الصَّوَابُ وَفَتْحُهَا لَحْنٌ عِنْدَهُمُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَلِفُهَا وَاوٌ ، وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بِذَلِكَ لِوُجُودِ " ط ر و " وَعَدَمِ " ط ري " ، قَالَ : وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا تَقْلِبُهُ الْكَسْرَةُ فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ حُجَّةٍ . وَاطْرَوْرَى الرَّجُلُ : اتَّخَمَ وَانْتَفَخَ جَوْفُهُ . أَبُو عَمْرٍو : إِذَا انْتَفَخَ بَطْنُ الرَّجُلِ قِيلَ : اطْرَوْرَى اطْرِيرَاءً . وَقَالَ شَمِرٌ : اطْرَوْرَى ، بِالطَّاءِ ، لَا أَدْرِي مَا هُوَ ، قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي بِالظَّاءِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَدْ رَوَى أَبُو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ : ظَرِيَ بَطْنُ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَتَمَالَكْ لِينًا ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالصَّوَابُ اظْرَوْرَى ، بِالظَّاءِ ، كَمَا قَالَ شَمِرٌ . وَالطِّرِيَّانُ : الطَّبَقُ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الطِّرِيَّانُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ كِتَابِ يَعْقُوبَ مُخَفَّفَ الرَّاءِ مُشَدَّدَ الْيَاءِ عَلَى فِعِلَّانَ كَالْفِرِكَّانِ وَالْعِرِفَّانِ ، وَوَقَعَ فِي النُّسَخِ الْجِيلِيَّةِ مِنْهُ الطِّرِّيَانُ ، مُشَدَّدَ الرَّاءِ مُخَفَّفَ الْيَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ قَدِيدًا عَلَى طِرِّيَانٍ جَالِسًا عَلَى قَدَمَيْهِ ; قَالَ شَمِرٌ : قَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ الطِّرِّيَانُ الَّذِي تُسَمِّيهِ النَّاسُ الطِّرْيَانَ ; قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هُوَ الطِّرِيَّانُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ ، جَاءَ بِهِ فِي حُرُوفٍ شُدِّدَتْ فِيهَا الْيَاءُ مِثْلُ الْبَارِيِّ وَالْبَخَاتِيِّ وَالسَّرَارِيِّ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية