الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَسْمَائِهِ وَخَاتَمِ النُّبُوَّةِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ، مُشْرَبًا وَجْهُهُ حُمْرَةً ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَكَانَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ ، سَبْطَ الشَّعْرِ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، ذَا وَفْرَةٍ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ، كَأَنَّ الْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ لِطِيبِ عَرَقِهِ وَرِيحِهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ : شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، يَعْنِي أَنَّهُمَا إِلَى الْغِلَظِ أَقْرَبُ ، وَقَوْلُهُ : ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ، يَعْنِي أَلْوَاحَ الْأَكْتَافِ ، وَالْمَسْرُبَةُ : الشَّعْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَاللَّبَّةِ ، وَالصَّبَبُ : الِانْحِدَارُ ، وَالدَّعَجُ فِي الْعَيْنِ السَّوَادُ ، وَالسَّبْطُ مِنَ الشَّعْرِ ضِدُّ الْجَعْدِ . وَكَانَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، وَهِيَ بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ حَوْلَهَا شَعْرٌ . وَأَمَّا أَسْمَاؤُهُ فَهِيَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَالْمُقَفَّى ، وَالْحَاشِرُ ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ ، وَالْعَاقِبُ ، وَالْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ . وَالْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِهِ . وَالْعَاقِبُ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ . وَأَمَّا شَعْرُهُ وَشَيْبُهُ فَقَالَ أَنَسٌ : لَمْ يَشِنْهُ اللَّهُ بِالشَّيْبِ ، وَقِيلَ : كَانَ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ، وَلَمْ يَخْضِبْ . قَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ : وَكَانَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، إِذَا دَهَنَهُ غَطَّاهُنَّ الدُّهْنُ ، وَأَخْرَجَتْ أُمُّ سَلَمَةَ شَعْرَهُ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . وَقَالَ أَبُو رِمْثَةَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْضِبُ ، وَكَانَ شَعْرُهُ يَبْلُغُ كَتِفَيْهِ أَوْ مَنْكِبَيْهِ . وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : كَانَ لَهُ ضَفَائِرُ أَرْبَعُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية