الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) لا سجود في ( فتح على إمامه إن وقف ) الإمام في قراءته وطلب الفتح فإن لم يقف بأن انتقل لآية أخرى كره الفتح عليه وهذا في غير الفاتحة وإلا وجب الفتح ( و ) لا في ( سد فيه ) أي فمه بيده ( لتثاؤب ) بمثناة فمثلثة وهو مندوب وكرهت القراءة حال التثاؤب وأجزأته إن فهمت وإلا أعادها فإن لم يعدها أجزأته إن لم تكن الفاتحة ( و ) لا في ( نفث ) أي بصاق بلا صوت ( بثوب ) أو غيره ( لحاجة ) بأن امتلأ فمه بالبصاق وكره لغير حاجة فإن كان بصوت بطلت لعمده وسجد لسهوه ( كتنحنح ) [ ص: 282 ] لحاجة ولو لم تتعلق بالصلاة فيه فلا سجود في سهوه ( والمختار ) ( عدم الإبطال ) لصلاته ( به ) أي بالتنحنح ( لغيرها ) أي لغير الحاجة

التالي السابق


. ( قوله وفتح على إمامه ) قيل لا مفهوم لقوله على إمامه بل مثله الفتح على غيره من مصل آخر أخذا بمفهوم ما يأتي وقيل إنه إن فتح على غير إمامه بطلت وهو مفهوم ما هنا وارتضى عج وبعضهم مفهوم ما هنا وارتضى الشيخ سالم مفهوم ما يأتي .

( قوله ولا سجود في فتح إلخ ) أي بل الفتح في هذه الحالة مندوب .

( قوله وطلب الفتح ) أي بأن تردد في قراءته ( قوله بأن انتقل لآية أخرى ) أي أو وقف وسكت ولم يتردد في قراءته وإنما لم يفتح عليه في هذه الحالة لاحتمال أنه يتفكر فيما يقرأ .

( قوله وإلا وجب الفتح ) أي مطلقا سواء وقف أو لم يقف فإن ترك الفتح عليه فصلاة الإمام صحيحة بمنزلة من طرأ له العجز عن ركن وانظر هل تبطل صلاة تارك الفتح بمنزلة من ائتم بعاجز عن ركن أم لا لا نص .

( قوله لتثاؤب ) أي وأما سده مرة أو مرتين لا لتثاؤب فإنه يكره ولا سجود ولا بطلان .

( قوله وهو مندوب ) أي سواء كان في صلاة أو غيرها إذا كان السد بغير باطن اليسرى لا إن كان به فيكره لملابسته النجاسة وليس التفل عقب التثاؤب مشروعا وما نقل عن مالك من أنه كان يتفل عقب التثاؤب فلاجتماع ريق عنده إذ ذاك انظر ح .

( قوله بأن امتلأ فمه ) أي وهو جائز في هذه الحالة وإن بصوت كما في المج ولا سجود فيه اتفاقا .

( قوله وكره لغير حاجة ) وفي لزوم السجود له في هذه الحالة قولان انظر بن ، وقول الشارح فإن كان أي البصاق الذي لغير حاجة بصوت ، وقوله وسجد لسهوه أي على المعتمد خلافا لمن قال بعدم سجوده حينئذ والحاصل أن البصاق في الصلاة إما لحاجة أو لغيرها وفي كل إما أن يكون بصوت أو بغيره فإن كان لحاجة فهو جائز كان بصوت أو لا ولا سجود فيه اتفاقا وإن كان لغير حاجة فإن كان بغير صوت كان مكروها وفي لزوم السجود له قولان وإن كان بصوت بطلت إن كان عمدا أو جهلا وإن كان سهوا سجد على المعتمد إن كان فذا أو إماما لا مأموما لحمل الإمام له ( قوله كتنحنح إلخ ) يريد أن التنحنح لحاجة لا يبطل الصلاة ولا سجود فيه من غير خلاف وأما إذا تنحنح لغير حاجة بل عبثا هل يكون كالكلام فيفرق بين العمد والسهو وهو قول مالك في [ ص: 282 ] المختصر أو لا تبطل به الصلاة مطلقا ولا سجود فيه وهو قول مالك أيضا وأخذ به ابن القاسم واختاره الأبهري واللخمي وإليه أشار المصنف بقوله والمختار إلخ والتنخم كالتنحنح ( قوله لحاجة ) فسر ابن عاشر الحاجة بضرورة الطبع قال المازري التنحنح لضرورة الطبع وأنين الوجع مغتفر وأنقال ح تدل على أن المراد بالحاجة الاحتياج للتنحنح لرفع بلغم من رأسه .

( قوله ولو لم تتعلق إلخ ) أي هذا إذا كان لتلك الحاجة تعلق بالصلاة بأن كان لا يقدر على القراءة إلا إذا تنحنح لرفع البلغم وهو واجب حينئذ في القراءة الواجبة ومندوب في غيرها بل ولو كانت تلك الحاجة لا تعلق لها بالصلاة كتسميعه به إنسانا أنه في صلاة .

( قوله فلا سجود في سهوه ) أي ولا بطلان في عمده .

( قوله أي لغير الحاجة ) أي بأن كان عبثا وعدم البطلان مقيد بما إذا قل وإلا أبطل لأنه فعل كثير من جنس الصلاة




الخدمات العلمية