الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) جاز ( مسمع ) أي اتخاذه ونصبه ليسمع المأمومين برفع صوته بالتكبير فيعلمون فعل الإمام ( و ) جاز ( اقتداء به ) أي الاقتداء بالإمام بسبب سماعه والأفضل أن يرفع الإمام صوته ويستغني عن المسمع ( أو ) اقتداء ( برؤية ) للإمام أو لمأمومه ( وإن ) كان المأموم ( بدار ) والإمام بمسجد أو غيره

التالي السابق


( قوله وجاز مسمع ) ظاهره ولو قصد بتكبيره وتحميده مجرد إسماع المأمومين وهو كذلك خلافا للشافعية حيث قالوا إن قصد ذلك بطلت صلاته وإن قصد الذكر فقط أو الذكر والإعلام فصلاته صحيحة وإن لم يكن له قصد فباطلة ( قوله وجاز اقتداء به ) ظاهره ولو كان صبيا أو امرأة أو محدثا أو كافرا وهو مبني على أن المسمع علامة على صلاة الإمام وأما على القول بأن المسمع نائب ووكيل عن الإمام فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي شرائط الإمام وهذه المسألة من إحدى المسائل التي زادها سيدي عبد الواحد بن أحمد الونشريسي في نظم إيضاح المسالك لوالده فقال :

هل المسمع وكيل أو علم على صلاة من تقدم فأم عليه تسميع صبي أو مره
أو محدث أو غيره كالكفره

ا هـ بن واختار الأول المازري واللقاني كما قاله شيخنا .

( قوله الاقتداء بالإمام بسبب إلخ ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذفا وأن الباء في به للسببية لا أنها صلة للاقتداء وإلا لأفاد غير المراد لأن الاقتداء بالإمام لا بالمسمع .

( قوله بسبب سماعه ) أي سماع المسمع وأولى سماع الإمام .

( قوله أو اقتداء برؤية ) أي جاز الاقتداء بالإمام بسبب رؤية له أو لمأمومه فقد اشتمل كلامه على مراتب الاقتداء الأربع وهي الاقتداء برؤية الإمام أو المأموم والاقتداء بالإمام بسبب سماع المسمع أو سماع الإمام وإن لم يعرف عينه ومما يلغز به هنا شخص تصح صلاته فذا وإماما لا مأموما وهو الأعمى الأصم .

( قوله وإن بدار ) راجع للأمرين قبله أي وإن كان المقتدي في الأربع بدار والإمام [ ص: 338 ] خارجها كان بمسجد أو غيره كان بينهما حائل أم لا قال اللخمي إذا أراد من في الدار التي بقرب من المسجد أن يصلوا بصلاة المسجد جاز ذلك إذا كان إمام المسجد في قبلتهم يسمعونه ويرونه ويكره إذا كان بعيدا يرونه ولا يسمعونه لأن صلاتهم معه على التخمين والتقدير وكذلك إذا كانوا على قرب يسمعونه ولا يرونه لحائل بينهم لأنهم لا يدرون ما يحدث عليه وقد يذهب عليهم علم الركعة التي هو فيها فإن ترك جميع ذلك مضت وأجزأتهم صلاتهم ا هـ ونقله أبو الحسن وأقره وبه تعلم أن المراد بالجواز هنا مطلق الإذن الشامل للكراهة ا هـ بن




الخدمات العلمية