الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( و ) ندب ( خطبتان ) لها ( كالجمعة ) أي كخطبتيها في الصفة من الجلوس في أولهما وبينهما والجهر وغير ذلك مما مر ( و ) ندب ( سماعهما ) أي استماعهما أي الإنصات وإن لم يسمع ( و ) ندب ( استقباله ) أي الخطيب حال الخطبة ( و ) ندب ( بعديتهما ) أي كونهما بعد الصلاة والراجح سنية البعدية ( وأعيدتا ) ندبا ( إن قدمتا ) وقرب ذلك ( و ) ندب ( استفتاح ) لها ( بتكبير و ) ندب ( تخللهما به ) أي بالتكبير ( بلا حد ) في الاستفتاح بسبع والتخلل بثلاث كما قيل وندب لسامعه تكبيره سرا .

التالي السابق


( قوله وندب خطبتان ) انظر هل هما مندوب واحد كما هو المتبادر من المصنف أو كل واحدة مندوب مستقل قال شيخنا والأول هو الظاهر ، هذا وقد اقتصر ابن عرفة على سنية الخطبتين ونصه خطبة العيد إثر الصلاة سنة ا هـ ابن حبيب ، ويذكر في خطبة عيد الفطر زكاة الفطر وما يتعلق بها وخطبة عيد الأضحى الضحية وما يتعلق بها ، وإذا أحدث فيهما فإنه يتمادى ولا يستخلف لأن فعلها بعد الصلاة ( قوله من الجلوس في أولهما ) الظاهر أن الجلوس فيهما مندوب لا سنة كما في الجمعة خلافا لظاهره وانظر هل يندب القيام فيهما أم لا ( قوله أي استماعهما ) إنما احتيج لذلك لأنه هو الذي في قدرة الشخص دون السماع فكيف يكلف به وما ذكره المصنف من ندب الاستماع لهما وكراهة الكلام فيهما جار على رواية القرينين وابن وهب وظاهر سماع ابن القاسم الوجوب ابن عرفة سمع ابن القاسم ينصت في العيدين والاستسقاء كالجمعة ، وروي القرينان وابن وهب ليس الكلام فيهما كالجمعة ا هـ وقرر ابن رشد السماع المذكور على ظاهره من الوجوب وتأوله ح بأن المراد يطلب لها الإنصات كما يطلب لخطبة الجمعة وإن اختلف الطلب فيهما قال طفى وهو تأويل بعيد ا هـ بن ( قوله أي الإنصات ) فإن تكلم ولم ينصت كره له ذلك ( قوله واستقباله ) أي وندب استقبال الإمام في حال الخطبتين أي استقبال ذاته ولا يكفي استقبال جهته ولا فرق بين من في الصف الأول ومن في غيره لأنهم ليسوا منتظرين صلاة حتى يفرق بين الصف الأول وغيره كالجمعة بناء على ما تقدم للمصنف وإن كان المعتمد أنه لا فرق بين الصف الأول وغيره في طلب الاستقبال في الجمعة مثل ما هنا ( قوله وأعيدتا ندبا إن قدمتا ) ما ذكره من ندب إعادتهما إن قدمتا مبني على ما مشى عليه المصنف من أن بعديتهما مستحبة وأما على أن بعديتهما سنة فتكون إعادتهما إذا قدمتا سنة ( قوله واستفتاح لها بتكبير ) أي بخلاف خطبة الجمعة فإنه يطلب افتتاحها وتخليلها بالتحميد ، وسيأتي أن خطبة الاستسقاء تفتتح بالاستغفار ، وما ذكره المصنف من أن افتتاح خطبة العيد بالتكبير مندوب خلاف ما في المواق فإنه قد اقتصر على سنيته ، ونص الواضحة والسنة أن يفتتح خطبته الأولى والثانية بالتكبير وليس في ذلك حد ا هـ بن وقد يقال لعل الظاهر أن المراد بالسنة هنا الطريق فلا مخالفة فتأمل




الخدمات العلمية