الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            ( 1067 ) فَصْلٌ : وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ ، وَعَجَزَ عَنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ ، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْقِيَامُ ، وَيُصَلِّي قَائِمًا ، فَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُومِئُ بِالسُّجُودِ . وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَسْقُطُ الْقِيَامُ . وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ ، فَسَقَطَ فِيهَا الْقِيَامُ كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ . وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } . وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { صَلِّ قَائِمًا } . وَلِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ قَدَرَ عَلَيْهِ ، فَلَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ ، كَالْقِرَاءَةِ ، وَالْعَجْزُ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَقْتَضِي سُقُوطَهُ ، كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ ، وَقِيَاسُهُمْ فَاسِدٌ لِوُجُوهٍ : أَحَدُهَا ، أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاحِلَةِ لَا يَسْقُطُ فِيهَا الرُّكُوعُ . وَالثَّانِي ، أَنَّ النَّافِلَةَ لَا يَجِبُ فِيهَا الْقِيَامُ ، فَمَا سَقَطَ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِسُقُوطِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ مَنْقُوضٌ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية