الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          1521 - مسألة :

                                                                                                                                                                                          قال أبو محمد : إذا وقع مني السيد في فرج أمته فأمرها مترقب ، فإن بقي حتى يصير خلقا يتبين أنه ولد فهي حرام بيعها من حين سقوط المني في فرجها ويفسخ بيعها إن بيعت ، وإن خرج عنها قبل أن يصير خلقا يتبين أنه ولد ، فلم يحرم بيعها قط .

                                                                                                                                                                                          وبرهان صحة هذا القول : أنه لو لم يستحق المنع من البيع في الحال التي ذكرنا لكان بيعها حلالا ، لو كان بيعها حلالا لحل فرجها لمشتريها قبل أن يصير المني ولدا وهذا خلاف النص المذكور .

                                                                                                                                                                                          وهكذا القول في الميت إثر كون منيه في فرج امرأته أنه مترقب أيضا ، فإن ولد حيا علمنا أنه قد وجب ميراثه بموت أبيه ، وإن ولد ميتا علمنا أنه لم يجب له قط ميراث ، إذ لو كان غير هذا لما حدث له حق في ميراث قد استحقه غيره وبالله تعالى التوفيق .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية