الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ صَلَّى بِنَجِسٍ ) لَا يُعْفَى عَنْهُ بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ مَكَانِهِ ( لَمْ يَعْلَمْهُ ) عِنْدَ تَحَرُّمِهَا ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهَا عَلِمَ وُجُودَهُ فِيهَا ( وَجَبَ ) عَلَيْهِ ( الْقَضَاءُ فِي الْجَدِيدِ ) لِمَا مَرَّ أَنَّ الْخِطَابَ بِالشُّرُوطِ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْجَهْلُ كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ { وَخَلْعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَعْلَيْهِ لِإِخْبَارِ جِبْرِيلَ أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا } وَلَمْ يَسْتَأْنِفْ لَيْسَ صَرِيحًا فِي أَنَّ ذَلِكَ الْقَذَرَ نَجِسٌ لَا يُعْفَى عَنْهُ لِشُمُولِهِ لِلطَّاهِرِ وَلِلْمَعْفُوِّ عَنْهُ وَاسْتِمْرَارِهِ بَعْد وَضْعِ سَلَى الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَنَحَّتْهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ سَلْ جَزُورٍ ، وَهُوَ فِيهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَأْنِفْهَا مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ بَعْدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا نَافِلَةٌ عَلَى أَنَّ جَمْعًا أَجَابُوا بِأَنَّ اجْتِنَابَ النَّجَسِ لَمْ يَجِبْ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ ( وَإِنْ عَلِمَ ) بِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا ( ثُمَّ نَسِيَ ) فَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَ ( وَجَبَ ) الْقَضَاءُ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ مَا يَشْتَمِلُ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِنِسْبَتِهِ بِنِسْيَانِهِ إلَى نَوْعِ تَقْصِيرٍ ، وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّذَكُّرِ فَالْمَرْجُوُّ مِنْ كَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ وَتَبِعُوهُ أَنْ لَا يُؤَاخِذَهُ لِرَفْعِهِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَ النِّسْيَانَ وَمَتَى احْتَمَلَ حُدُوثُ النَّجَسِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا قَضَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ تَيَقَّنَ وُجُودَهُ قَبْلَهَا وَشَكَّ فِي زَوَالِهِ قَبْلَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ وَشَكَّ فِي الطُّهْرِ وَلَوْ رَأَى مَنْ يُرِيدُ نَحْوَ صَلَاةٍ وَبِثَوْبِهِ نَجِسٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ لَزِمَهُ إعْلَامُهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ لِزَوَالِ الْمَفْسَدَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِصْيَانٌ كَمَا قَالَهُ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَكَذَا يَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ مَنْ رَآهُ يُخِلُّ بِوَاجِبِ عِبَادَةٍ فِي رَأْيِ مُقَلِّدِهِ كِفَايَةٌ إنْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ يَقُومُ بِهِ وَإِلَّا فَعَيْنًا نَعَمْ إنْ قُوبِلَ ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا بِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ وَجَبَ الْقَضَاءُ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْقَضَاءَ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى التَّرَاخِي ( قَوْلُهُ قَبْلَ التَّذَكُّرِ ) أَيْ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية