الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلْيُخَفِّفْ الْإِمَامُ ) نَدْبًا ( مَعَ فِعْلِ الْأَبْعَاضِ ، وَالْهَيْئَاتِ ) أَيْ بَقِيَّةِ السُّنَنِ وَجَمِيعِ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ وَاجِبٍ وَمَنْدُوبٍ بِحَيْثُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْأَقَلِّ وَلَا يَسْتَوْفِي الْأَكْمَلَ وَإِلَّا كُرِهَ بَلْ يَأْتِي بِأَدْنَى الْكَمَالِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الصَّغِيرَ ، وَالْكَبِيرَ ، وَالضَّعِيفَ ، وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطِلْ مَا شَاءَ } ( إلَّا أَنْ يَرْضَى ) الْجَمِيعُ ( بِتَطْوِيلِهِ ) بِاللَّفْظِ لَا بِالسُّكُوتِ فِيمَا يَظْهَرُ وَهُمْ ( مَحْصُورُونَ ) بِمَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ لَمْ يَطْرَأْ غَيْرُهُمْ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِهِمْ حَقٌّ كَإِجْرَاءِ عَيْنٍ عَلَى عَمَلٍ نَاجِزٍ وَأَرِقَّاءَ وَمُتَزَوِّجَاتٍ كَمَا مَرَّ فَيُنْدَبُ لَهُ التَّطْوِيلُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ فِي تَطْوِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَانَا أَمَّا إذَا انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذُكِرَ فَيُكْرَهُ لَهُ التَّطْوِيلُ ، وَإِنْ أَذِنَ ذُو الْحَقِّ السَّابِقِ فِي الْجَمَاعَةِ ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِيهَا لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ فِي التَّطْوِيلِ فَاحْتِيجَ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ نَعَمْ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِيمَا إذَا لَمْ يَرْضَ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ نَحْوُهُمَا لِعُذْرٍ بِأَنَّهُ يُرَاعَى فِي نَحْوِ مَرَّةٍ لَا أَكْثَرَ رِعَايَةً لِحَقِّ الرَّاضِينَ لِئَلَّا يَفُوتَ حَقُّهُمْ بِوَاحِدٍ أَيْ مَثَلًا وَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ وَاعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { خَفَّفَ لِبُكَاءِ الصَّبِيِّ وَشَدَّدَ النَّكِيرَ عَلَى مُعَاذٍ فِي تَطْوِيلِهِ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ } وَبِأَنَّ مَفْسَدَةَ تَنْفِيرِ غَيْرِ الرَّاضِي لَا تُسَاوِي مَصْلَحَتَهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ قِصَّتَيْ بُكَاءِ الصَّبِيِّ وَمُعَاذٍ لَا كَثْرَةَ فِيهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : جَمِيعَ مَا يَأْتِي بِهِ ) هُوَ مَفْعُولُ يُخَفِّفْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَسْتَوْفِي الْأَكْمَلَ السَّابِقَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَظَاهِرٌ أَنَّ ذِكْرَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ يَأْتِي بِهِ كُلِّهِ لِقِصَرِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا كُرِهَ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يَرْضَى بِتَطْوِيلِهِ مَحْصُورُونَ ) هَذَا بِمُجَرَّدِهِ صَادِقٌ بِكَوْنِ الْمَحْصُورِينَ الرَّاضِينَ بَعْضَ الْجُمْلَةِ الْغَيْرِ الْمَحْصُورَةِ فَدَفَعَهُ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ فَاعِلِ يَرْضَى لَفْظُ الْجَمِيعِ ( قَوْلُهُ : لَا بِالسُّكُوتِ ) مَا الْمَانِعُ مِنْ اعْتِبَارِ السُّكُوتِ مَعَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِالرِّضَا بِوَاسِطَةِ قَرِينَةٍ ( قَوْلُهُ : فَيُنْدَبُ لَهُ التَّطْوِيلُ ) اعْتَمَدَهُ م ر - قَوْلُهُ { : وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ } ) أَيْ عَنْ نَحْوِ الْمَرَّةِ وَالْأَكْثَرِ ( قَوْلُهُ : وَبِأَنَّ مَفْسَدَةَ تَنْفِيرِ غَيْرِ الرَّاضِي إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْمُوَافِقُ لِلْمَطْلُوبِ عَكْسُ هَذَا الْكَلَامِ بِأَنْ يُقَالَ وَبِأَنَّ مَصْلَحَةَ الرَّاضِي لَا تُسَاوِي مَفْسَدَةَ تَنْفِيرِ غَيْرِ الرَّاضِي فَتَأَمَّلْهُ تَعْرِفْهُ ( قَوْلُهُ : لَا تُسَاوِي مَصْلَحَتَهُ ) أَيْ مَصْلَحَةَ الرَّاضِي شَارِحٌ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية